وزير الصحة يعلن إنهاء مركزية الخدمات وإطلاق خارطة وطنية للتوزيع العادل للمراكز التخصصية

ود مدني: رقراق نيوز

أعلن وزير الصحة الاتحادي، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، إنهاء العمل بمركزية الخدمات الصحية وإقرار إستراتيجية وطنية جديدة تقوم على اللامركزية والتوزيع العادل للمراكز القومية التخصصية، مؤكداً أن العودة لتركيز الخدمات في الخرطوم كما كانت قبل الحرب “لن تحدث”.

 

جاء ذلك خلال الملتقى السنوي للمراكز القومية التخصصية لعام 2025م، الذي نظمته وزارة الصحة الاتحادية (الإدارة العامة للطب العلاجي) بمدينة ود مدني، برعاية الوزير وتشريف والي ولاية الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، تحت شعار: «رغم الحاصل… خدماتنا التخصصية لازم تواصل».

 

وأوضح الوزير في كلمته الافتتاحية أن الوزارة شرعت في إعداد “خارطة صحية” شاملة للمراكز القومية، تهدف إلى تحديد مواقع الرعاية الحرجة وتوزيع الكوادر الطبية بعدالة بين مختلف أقاليم السودان، بما يضمن تقليل تكلفة العلاج على المواطن ويحد من أعباء السفر والترحيل.

 

وأشاد وزير الصحة بصمود الكوادر الطبية من أطباء وجراحين وخبراء خلال العامين الماضيين رغم ظروف الحرب وشح الإمكانيات، مثمناً دعم وزارة المالية الاتحادية التي جعلت القطاع الصحي ضمن أولوياتها، الأمر الذي ساهم في استبقاء الكوادر واستقرار تقديم الخدمات على المستويين الاتحادي والولائي. كما أعلن عن جهود متواصلة لاستعادة خدمات الأشعة، والمخ والأعصاب، بهدف تقليل فاتورة العلاج بالخارج.

 

من جانبه، أكد والي ولاية الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير أن العمل الجماعي والتنسيق المحكم أسهما في استعادة الخدمات الصحية بالولاية بنسبة 100% عقب تحريرها، مبشراً مواطني الجزيرة بافتتاح عدد من المستشفيات الجديدة قريباً. كما أعلن عن خطة لإنشاء “مدينة علاجية” بالمنطقة الشمالية للولاية لتقديم خدمات متقدمة تخدم الجزيرة والولايات المجاورة.

 

بدوره، وصف وكيل وزارة الصحة الاتحادية، الدكتور علي بابكر سيد أحمد، ولاية الجزيرة بأنها نموذج للصمود والتحدي، مؤكداً قدرتها على أن تصبح مركزاً للسياحة العلاجية والعلمية في السودان، مشيراً إلى أن الوزارة تمضي بخطى ثابتة نحو بناء نظام صحي حديث يستجيب لتطلعات المواطنين ويتجاوز آثار الحرب التي خلفتها المليشيا المتمردة.

 

وفي سياق متصل، استعرض مدير عام وزارة الصحة بولاية الجزيرة، الدكتور أسامة عبد الرحمن الفكي، حجم الإنجازات المحققة في مجال إعادة الإعمار والتعافي الصحي، موضحاً أنه تم توفير نحو (1750) طناً من الأدوية، وإصدار أكثر من (7000) تصديق دوائي عبر الصندوق القومي للإمدادات الطبية. وأضاف أن الولاية تسعى لرفع عدد المؤسسات الصحية من (969) إلى (1080) مؤسسة صحية، لتكون داعماً ومرجعاً للولايات الأخرى، بما فيها ولاية الخرطوم.

 

من جهته، أوضح مدير الإدارة العامة للطب العلاجي بوزارة الصحة الاتحادية، الدكتور حيدر عبد النبي، أن الملتقى سيناقش تقارير أداء المراكز القومية التخصصية والتحديات التي تواجهها، بهدف وضع رؤية مستقبلية متكاملة تسهم في تعزيز التعافي وبناء نظام صحي وطني قوي قادر على مواجهة مختلف التحديات.