حادثة الطينة التشادية: اتهامات متبادلة بين الجيش والدعم السريع وتوترات تعصف بأمن الحدود

رصد – رقراق نيوز

شهدت المنطقة الحدودية بين السودان وتشاد تصعيداً خطيراً وتضارباً في الروايات العسكرية، عقب وقوع هجوم على منطقة “الطينة” التشادية أسفر عن سقوط ضحايا من الجيش التشادي؛ وهو ما فجر موجة من الاتهامات المتبادلة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

 من جانبه، أصدر الجيش السوداني بياناً اتهم فيه قوات الدعم السريع باستهداف حامية “الطينة” داخل الأراضي التشادية عبر طائرة مسيرة، مؤكداً أن الهجوم أسفر عن مقتل جنديين من القوات التشادية.

وفي سياق متصل، حرص الجيش السوداني على إرسال رسائل تطمين دبلوماسية، حيث جدد التزامه الصارم بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة دول الجوار.

وشدد الجيش على أهمية العمل المشترك مع الجانب التشادي ودول الإقليم لضمان أمن واستقرار المنطقة، في محاولة لنفي أي ضلوع له في توتير العلاقة مع الجارة تشاد.

 في المقابل، سارعت قوات الدعم السريع بنفي رواية الجيش، مؤكدة أن الهجوم الذي استهدف منطقة الطينة التشادية نُفذ بواسطة سلاح الجو السوداني.

واعتبرت القوات في بيانها أن محاولات قيادة الجيش “للتنصل من المسؤولية” لن تجدي نفعاً، واصفة الهجوم بالاعتداء الصارخ الذي تتحمل القوات المسلحة تبعاته.

تأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر به العلاقات السودانية التشادية، حيث تضع هذه الحادثة أمن الحدود على المحك.

ويرى مراقبون أن تبادل الاتهامات يشير إلى اتساع رقعة العمليات العسكرية لتشمل مناطق التماس الحدودي، مما قد يجر أطرافاً إقليمية إلى قلب الصراع الدائر في السودان منذ أكثر من عام ونصف.