2 مليار دولار.. واشنطن تقود جهود الإغاثة الدولية للعام الجديد
وكالات/ رقراق نيوز
في خطوة استباقية لمواجهة التحديات المتصاعدة التي يشهدها العالم، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً عن تعهدها بتقديم حزمة مساعدات إنسانية ضخمة بقيمة 2 مليار دولار؛ تُخصَّص لدعم جهود الإغاثة والاستجابة للكوارث حول العالم خلال العام المالي 2026.
جاء الإعلان في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بالتنسيق مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، أكد أن هذا التمويل يعكس التزام واشنطن الثابت بقيادة الجهود الدولية للتخفيف من معاناة الشعوب الأكثر ضعفاً. وأوضحت الإدارة الأمريكية أن تخصيص هذا المبلغ مبكراً يهدف إلى ضمان استمرارية تدفق المساعدات الحيوية دون انقطاع مع دخول العام الجديد، خاصة في ظل اتساع رقعة الأزمات الإنسانية.
وبحسب المصادر الرسمية، ستركز الاستراتيجية الأمريكية لتوزيع هذه المنحة المليارية على عدة محاور رئيسية وأقاليم متضررة:
-
مكافحة خطر المجاعة التي تهدد مناطق واسعة في أفريقيا، لا سيما في القرن الأفريقي ومنطقة الساحل.
-
توفير الغذاء والمأوى والدواء للمتضررين من الأزمات المستمرة في الشرق الأوسط (غزة، اليمن، سوريا) والسودان وأوكرانيا.
-
دعم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي للتعامل مع موجات النزوح البشري غير المسبوقة.
-
تخصيص جزء من التمويل لمساعدة المجتمعات المتضررة من الكوارث الطبيعية المرتبطة بالمناخ.
ولم تكتفِ واشنطن بالإعلان عن مساهمتها، بل وجهت رسالة عاجلة للمجتمع الدولي والمانحين التقليديين والجدد، داعية إياهم إلى “تقاسم الأعباء”.
وأشار المسؤولون الأمريكيون إلى أن الاحتياجات الإنسانية العالمية لعام 2026 قد تتجاوز القدرات الحالية للمنظمات الأممية إذا لم تسارع الدول الكبرى لرفع سقف مساهماتها المالية.
من جانبها، سارعت منظمات الإغاثة الدولية للترحيب بالتعهد الأمريكي، واصفة إياه بـ “شريان الحياة” الذي سيسمح بالتخطيط المبكر للعمليات الإغاثية بدلاً من الاعتماد على نظام الاستجابة للطوارئ فقط؛ مما سيسهم في إنقاذ ملايين الأرواح التي تعتمد بشكل كلي على المساعدات الخارجية.
يأتي الإعلان مع نهاية عام 2025، وهو توقيت استراتيجي لطمأنة الوكالات الأممية التي تعاني عادة من عجز في الموازنات مع بداية كل عام مالي.
تسعى واشنطن للتأكيد على مكانتها كأكبر مانح للمساعدات الإنسانية في العالم، وتعزيز “قوتها الناعمة” في مواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة.