جريمة غادرة تهز شمال دارفور.. الكشف عن مصير “الشرتاي آدم صبي” وتسليم جثمانه بعد شهور من الاختطاف
رصد/ رقراق نيوز
في تطور أليم أسدل الستار على واحدة من أكثر قضايا الاختطاف تعقيداً في إقليم دارفور، أعلنت إدارة “دار قلا” التابعة للإدارة الأهلية لقبيلة الزغاوة، عن استشهاد الشرتاي آدم صبي، شرتاي منطقة دار قلا، وذلك بعد أشهر من الغموض الذي اكتنف مصيره إثر عملية اختطاف آثمة تعرض لها من مقر سلطته بمدينة “كرنوي” بولاية شمال دارفور.
وأكدت الإدارة في بيان رسمي أن الشرتاي قضى “غدراً” على يد المجموعة المختطفة، مشيرة إلى أن جثمانه تم تسليمه لأسره اليوم الجمعة في مدينة الطينة التشادية الحدودية، بعد جهود مضنية قادتها أطراف أهلية من الجانبين السوداني والتشادي.
وتشير التفاصيل الميدانية والمصادر المطلعة إلى أن عملية القتل ربما تمت بعد وقت وجيز من حادثة الاختطاف، حيث تم دفن الجثمان في موقع سري داخل الأراضي السودانية قبل أن تنجح الوساطات الأهلية في تحديد الموقع واستعادة الجثمان.
وتأتي هذه الحادثة في ظل ظروف أمنية بالغة التعقيد تعيشها المنطقة، حيث شهدت المنطقة في أكتوبر الماضي نزاعات دموية واشتباكات بين مكونات من ذات العرقية، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى وإحراق قرى بأكملها مثل “تندوباية”، وامتدت شرارة العنف لتشمل مناطق “أبو قمرة وأبو ليحة”، قبل أن تتدخل قيادات أهلية لاحتواء الموقف.
ويُعد الشرتاي آدم صبي من الشخصيات الإدارية المؤثرة في شمال دارفور، ويمثل رحيله بهذه الطريقة “الغادرة” صدمة كبيرة للمجتمع المحلي، وسط مخاوف من أن يؤدي الحادث إلى تجدد التوترات القبلية في منطقة تعاني أصلاً من ويلات النزاع المسلح.
وطالب أعيان وقيادات الإدارة الأهلية بضرورة ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة، مشددين على أن استهداف الرموز الأهلية يمثل تهديداً مباشراً للنسيج الاجتماعي المتماسك في دارفور، ودعوا إلى ضبط النفس وتفويت الفرصة على المتربصين بأمن المنطقة واستقرارها.