عثمان ميرغني يطرح “وصفة سحرية” لإنقاذ الخزينة: توفير مليارات الدولارات وتحويل السودان من مستورد إلى مُصدر عالمي
متابعات/ رقراق نيوز
في طرح جريء يربط بين العافية الاقتصادية والصحة الجسدية، قدم الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عثمان ميرغني رؤية استراتيجية غير تقليدية للحكومة السودانية، داعياً إياها لتبني مشروع قومي ضخم للاستثمار في “تغيير عادات الشعوب”.
ويرى ميرغني في مقال مطول أثار جدلاً واسعاً، أن أقصر الطرق لمعالجة العجز التجاري تكمن في إقناع الشعب السوداني بـ”الطلاق البائن” مع السكر، أو تقليل استهلاكه إلى الحدود الدنيا.
وتستند هذه الرؤية إلى أرقام صادمة، حيث كشف الكاتب أن “السلعة الحلوة” تكبد خزينة الدولة فاتورة مالية مُرّة، إذ تضطر البلاد لاستيراد مئات الآلاف من الأطنان سنوياً بالعملة الصعبة لسد الفجوة الاستهلاكية، رغم وجود خمسة مصانع محلية تعمل في إنتاج السكر.
ويقترح ميرغني “قلب الطاولة” الاقتصادية؛ فبدلاً من استنزاف الدولار لاستيراد السكر، يمكن للحكومة عبر حملات توعية مكثفة ومدروسة أن تخفض الطلب المحلي، مما يحقق فائضاً ضخماً من إنتاج المصانع السودانية الخمسة.
هذا الفائض لن يغطي الحاجة فحسب، بل سيتحول إلى سلعة صادر تدر مليارات الدولارات على الخزينة العامة بدلاً من استنزافها. واعتبر ميرغني أن هذا الاستثمار في “الوعي” هو الصفقة الرابحة بامتياز، لأنه يضرب عصفورين بحجر واحد:
يوقف نزيف العملة الصعبة المخصص للاستيراد، ويفتح باباً جديداً للإيرادات عبر التصدير، مما يساهم في فك الضائقة المعيشية ودعم الاقتصاد الوطني المنهك، شريطة أن تمتلك الدولة الإرادة السياسية والإعلامية لتغيير النمط الاستهلاكي للمواطن.