أزمة صحية حادة في الدلنج مع نفاد الأدوية وتزايد ضحايا القصف

الدلنج – رقراق نيوز

كشفت مصادر طبية، السبت، عن انعدام شبه كامل للأدوية والمستهلكات الطبية، بما في ذلك مواد التخدير، في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، بالتزامن مع الارتفاع المتواصل في أعداد المصابين جراء القصف.

 

وأفادت المصادر بأن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو كثفت من عمليات القصف المدفعي واستخدام الطائرات المسيّرة على مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية، بالتوازي مع هجمات جوية طالت مدينة كادقلي.

 

وقالت مصادر طبية لـ«سودان تربيون» إن المستشفيات تعاني نفاد المستهلكات الأساسية مثل الشاش والقطن، مشيرة إلى أن بعض العمليات الجراحية تُجرى في ظروف بالغة القسوة، دون تخدير، نتيجة لانعدام الإمدادات الطبية. وأضافت أن الأزمة تفاقمت مع عجز الأسر عن توفير الأدوية بسبب الارتفاع الحاد في أسعارها.

 

وأوضحت المصادر أن الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها يمنع وصول الإمدادات الطبية والغذائية إلى مدينتي الدلنج وكادقلي، في مسعى للسيطرة عليهما، ووصفت الوضع الصحي في الدلنج بـ«الكارثي»، حيث تكتظ المستشفيات بالمصابين في الممرات، وسط تدهور بيئي حاد وانتشار روائح الدم.

 

وفي السياق ذاته، قالت شبكة أطباء السودان إن القصف المكثف والمتواصل على مدينة الدلنج يتسبب يومياً في سقوط قتلى وجرحى وسط المدنيين، مشيرة إلى صعوبة حصر الأعداد بدقة بسبب انقطاع شبكات الاتصال.

 

وحذّرت الشبكة من أن الحصار المفروض على المدينة ينذر بوقوع كارثة صحية وإنسانية وشيكة، في ظل النقص الحاد في المواد الغذائية ومستلزمات الرعاية الصحية، واعتبرت استمرار القصف والحصار بمثابة «قتل بطيء» للمدنيين، محمّلة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية المسؤولية الكاملة عن أرواح النساء والأطفال.

 

وجددت شبكة أطباء السودان مناشدتها للمنظمات الدولية والجهات الإنسانية بالتدخل العاجل لفك الحصار، وضمان وصول الإمدادات الطبية والغذائية، وحماية المدنيين والكادر الصحي، تفادياً لمزيد من التدهور الإنساني في المدينة.

 

وكانت الحركة الشعبية قد طالبت، الجمعة، المدنيين بإخلاء مدن جنوب كردفان، ودعت الجيش إلى تسليم مدينتي كادقلي والدلنج دون قتال.