القوات المسلحة تُحكم قبضتها على كامل الشريط الحدودي بالنيل الأزرق وتؤمن “البوابة الجنوبية” للسودان
الدمازين: رقراق نيوز
في عملية عسكرية ولوجستية واسعة النطاق، أعلنت القوات المسلحة السودانية عن إتمام عملية التأمين الكامل للشريط الحدودي بولاية النيل الأزرق المتاخم لدولة إثيوبيا.
وأفادت تقارير ميدانية من قيادة الفرقة الرابعة مشاة (بمنطقة الدمازين) أن القوات انتشرت بكثافة في كافة النقاط الحدودية والمنافذ الحيوية، بدءاً من مناطق “الكرمك” وصولاً إلى تخوم “قيسان”، مؤكدةً خلو الشريط الحدودي تماماً من أي وجود للمجموعات المتمردة أو بؤر التسلل التي كانت تستخدم في عمليات التهريب.
وتأتي هذه الخطوة لتعزيز العمق الاستراتيجي للبلاد في المحور الجنوبي الشرقي، حيث تهدف عملية “إحكام القبضة” إلى منع وصول أي إمدادات لوجستية أو عناصر أجنبية لميليشيا الدعم السريع عبر الحدود، فضلاً عن تأمين عودة المزارعين لمشاريعهم الإنتاجية وتنشيط التجارة الحدودية المنظمة تحت رقابة الدولة. وأوضحت المصادر العسكرية أن القوات المسلحة، وبالتنسيق مع القوات النظامية الأخرى والمستنفرين، قد وضعت منظومة رصد ومتابعة متطورة على طول الحدود لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ أمني، مما أدى إلى استقرار كبير في القرى والبلدات الحدودية التي كانت تعاني سابقاً من سيولة أمنية.
ويرى خبراء أمنيون أن تأمين حدود النيل الأزرق يمثل “ضربة قاضية” لخطط الالتفاف التي كانت تسعى إليها الميليشيا لفتح جبهات جديدة في العمق، كما يبعث برسالة طمأنة لدول الجوار بأن الدولة السودانية قادرة على ضبط حدودها ومنع الأنشطة غير القانونية عابرة الحدود.
هذا الاستقرار الميداني ساهم بشكل مباشر في تأمين المنشآت الحيوية الكبرى في الولاية، وعلى رأسها محطات توليد الطاقة، مما يعيد للنيل الأزرق دورها كركيزة أساسية في أمن الطاقة والغذاء للسودان في مرحلة ما بعد تحرير المحاور الحيوية.