
الصديق وقت الضيق
حدّ القول: حسن السر
هكذا يقول المثل الشعبي، وقد جسّدته المملكة العربية السعودية خير تجسيد عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي مدّ يده إلى السودان في زمن المحنة، حين اشتدت الحرب التي أشعلتها مليشيات الدعم السريع (الجنجويد) الإرهابية، وفقد الناس بيوتهم وأمنهم ولقمة عيشهم.
في تلك اللحظة العصيبة، ظهر المركز كطوق نجاةٍ حقيقي؛ لم يكن مجرد مؤسسة، بل كان أخًا يقف إلى جانب أشقائه، يمدّ يده بالغذاء والدواء والكساء، ويعيد الأمل إلى قلوبٍ أنهكها الخوف والجوع. ولم يكن هذا الجهد ليصل بهذه الفاعلية لولا التنسيق والترتيب الذي قامت به السفارة السعودية بالخرطوم، بقيادة السفير علي بن حسن جعفر، التي أشرفت على وصول الدعم وتوزيعه في مختلف الولايات.
غذاء يعيد الحياة
حين ضاقت الأرض بما رحبت، وصلت السلال الغذائية إلى القرى والمدن، لتعيد الحياة إلى موائد الأسر السودانية. آلاف العائلات وجدت قوت يومها بفضل تلك المساعدات التي حملت معها رسالة واضحة: لن تكونوا وحدكم.
دواء يداوي الجراح
في المستشفيات التي أنهكتها الحرب، كان المركز حاضرًا بالأجهزة الطبية، ومحطات الأكسجين، والأدوية التي أنقذت أرواحًا كثيرة. كل نَفَس عاد إلى صدر مريض كان شاهدًا على أن الإنسانية أقوى من الحرب، بفضل الدعم الذي نسّقته السفارة السعودية لتصل الإمدادات في وقتها ومكانها.
كساء وإيواء للنازحين
للأسر التي فقدت بيوتها، كانت الحقائب الإيوائية والملابس التي وزّعها المركز بمثابة سترٍ ودفء، أعادا لهم شيئًا من الكرامة وسط قسوة النزوح. وقد لعبت السفارة دورًا محوريًا في ضمان وصول هذه المساعدات إلى مستحقيها، لتكتمل صورة العطاء السعودي.
استفاد مئات الآلاف من السودانيين من خدمات الغذاء والدواء والإيواء والمياه.
تم توزيع آلاف السلال الغذائية والحقائب الإيوائية في ولايات سنار، والجزيرة، والنيل الأبيض، والشمالية.
آخر القول
لم يكن الدعم السعودي مجرد أرقام أو شحنات، بل كان رسالة أخوّة صادقة تقول: نحن معكم في محنتكم. لقد أعاد مركز الملك سلمان الأمل إلى السودانيين، وأثبت أن التضامن الإنساني قادر على تغيير الواقع، حتى في أحلك الظروف. وسيظل اسم المركز محفورًا في ذاكرة السودانيين، لا كمؤسسة إغاثية فحسب، بل كرمزٍ للأخوّة والوفاء، ويدٍ امتدت لتنتشل شعبًا من بين أنقاض الحرب.
وإلى جانبه، ستظل جهود السفارة السعودية، بقيادة السفير علي بن حسن جعفر، شاهدةً على أن العمل الدبلوماسي حين يقترن بالفعل الإنساني، يصنع فارقًا حقيقيًا في حياة الشعوب.
كسرة
سارعي للمجد والعلياء
مجدي لخالق السماء
وارفعي الخفّاق أخضر
يحمل النور المسطّر
رددي: الله أكبر يا موطني