الدلنج على حافة الانهيار الصحي.. حصار وقصف يحصدان أرواح الجرحى
رصد: رقراق نيوز
تعيش مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان واحدة من أخطر أزماتها الإنسانية، في ظل حصار محكم وقصف متواصل تنفذه مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال (جناح عبد العزيز الحلو)، ما أدى إلى شلل شبه كامل في القطاع الصحي ووفاة مصابين لعدم توفر العلاج.
وكشفت مصادر طبية عن وفاة عدد من الجرحى داخل المستشفيات نتيجة الانعدام التام للأدوية والمحاليل الوريدية وأكياس الدم، مؤكدة أن ستة مصابين لفظوا أنفاسهم فور وصولهم إلى المستشفى لعجز الطواقم الطبية عن إسعافهم. وأوضحت أن مستشفيي “الأم بخيتة” والدلنج التعليمي يواجهان نقصًا حادًا في الشاش والمخدرات والمسكنات، إلى جانب محدودية الكوادر الطبية، حيث لا يتجاوز عدد الأطباء بالمدينة جراحين اثنين وطبيبًا عموميًا واحدًا.
وأشارت المصادر إلى أن بعض العمليات والإسعافات تُجرى بوسائل بدائية تفتقر لأبسط شروط التعقيم، بعد نفاد المستهلكات الطبية الأساسية، الأمر الذي ضاعف من معاناة الجرحى ورفع مخاطر الوفاة داخل المرافق الصحية.
وفي تطور مقلق، أفادت تقارير بوجود أدوية ومستلزمات طبية مخزنة لدى جهات رسمية لم يتم تسليمها للمستشفيات بحجة التحوط للطوارئ، في وقت تتزايد فيه أعداد الضحايا يومًا بعد يوم. كما أسهم الارتفاع الجنوني لأسعار الأدوية في الصيدليات الخاصة في حرمان المرضى من العلاج، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة.
وحذّرت لجان الطوارئ الصحية من اقتراب كارثة إنسانية غير مسبوقة إذا استمر الحصار ومنع الإمدادات، مطالبة بفتح ممرات آمنة وعاجلة لإيصال الأدوية والمساعدات الطبية، وإنقاذ ما تبقى من أرواح المدنيين، قبل أن تتحول مستشفيات الدلنج إلى نقاط عجز كامل عن تقديم أي خدمة علاجية.