تحقيق دولي يزلزل “الهلال الأحمر الإماراتي”: هل تحولت المساعدات إلى ستار لتمويل الحروب في السودان واليمن؟

رصد: رقراق نيوز

فجّر تحقيق صحفي استقصائي موجة عارمة من الجدل في الأوساط الدبلوماسية والحقوقية، بعد كشفه عن اتهامات جسيمة موجهة لدولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال واجهة “الهلال الأحمر الإماراتي” كغطاء لوجستي لتمرير أجندات عسكرية وسياسية في بؤر النزاع المشتعلة بكل من السودان واليمن.

واستند التحقيق إلى وثائق مسربة وتقارير لمنظمات دولية، مؤكداً أن قوافل الإغاثة والرحلات الجوية التي كان يُفترض أنها تحمل الغذاء والدواء، تزامنت بشكل مريب مع تدفق شحنات عسكرية متطورة وصلت إلى أطراف النزاع، مما جعل من “الستار الإنساني” وسيلة فعالة لتخفيف الضغوط الدولية وتضليل آليات التتبع والرقابة الأممية.

وفي السودان، سلط التحقيق الضوء على “ثقب أسود” لوجستي يتمثل في المطارات الحدودية التي استقبلت مئات الرحلات الجوية الإماراتية تحت لافتة العمل الإنساني، بينما تشير الشواهد الميدانية إلى أن هذه الرحلات كانت المصدر الرئيسي لإمداد ميليشيا الدعم السريع بالمسيرات والذخائر النوعية، وهو ما اعتبره مراقبون “تسييرا كارثياً” للإغاثة ساهم في إطالة أمد الحرب وتفاقم معاناة ملايين النازحين.

أما في المشهد اليمني، فقد أعاد التحقيق فتح ملف “النفوذ الناعم” في مناطق الجنوب والساحل الغربي، حيث استُخدمت المساعدات لترسيخ السيطرة على مواقع استراتيجية ودعم تشكيلات مسلحة محلية متورطة في انتهاكات حقوقية، مما أخرج العمل الإنساني عن حياده المعهود وحوّله إلى أداة لفرض الأمر الواقع الاستراتيجي.

وخلص التحقيق إلى إطلاق صرخة تحذيرية للمجتمع الدولي، مطالباً بضرورة فتح تحقيق مستقل وشامل تحت إشراف الأمم المتحدة لمراجعة مسارات الشحنات المرتبطة بالهلال الأحمر الإماراتي في مناطق الحروب. كما دعا التقرير إلى فرض معايير شفافية صارمة تضمن الفصل الكامل بين الأنشطة الإغاثية والعمليات العسكرية، حمايةً لمبدأ “الحياد الإنساني” الذي بات مهدداً بالانهيار، ومنعاً لتحول المنظمات الخيرية إلى أدوات في صراعات النفوذ الإقليمي التي تُزهق أرواح الأبرياء بتمويل “مُغلف” بوعود المساعدة.

منطقة النزاع الغطاء المستخدم الهدف الحقيقي (حسب التحقيق) النتيجة على الأرض
السودان (دارفور) مستشفى ميداني ومطار إغاثي. إمداد الدعم السريع بالسلاح والوقود. إطالة أمد الحرب ونزوح الملايين.
اليمن (الساحل والجنوب) توزيع سلال غذائية ومشاريع تنموية. السيطرة على الموانئ والجزر الاستراتيجية. تقويض سيادة الدولة ودعم ميليشيات محلية.