البرهان يشكر السعودية وترامب على “مبادرة إنهاء الحرب” وبورتسودان تحتضن تفعيل “مجلس التنسيق الاستراتيجي”
متابعات: رقراق نيوز
في تطور دبلوماسي رفيع المستوى، شهدت العاصمة الإدارية بورتسودان، اليوم الأربعاء، لقاءً استثنائياً جمع رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بنائب وزير الخارجية السعودي، المهندس وليد الخريجي.
وحمل اللقاء رسائل سياسية واضحة المعالم، حيث أعرب البرهان عن عميق شكره وتقديره لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وللرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مثمناً جهودهم المشتركة ومبادرتهم الجديدة الرامية لوضع حد نهائي للحرب الدائرة في السودان وتحقيق السلام الشامل الذي يتطلع إليه الشعب السوداني.
ويعتبر ذكر اسم الرئيس الأمريكي “ترامب” في هذا السياق، مؤشراً قوياً على دخول واشنطن بثقلها الرئاسي المباشر في الملف السوداني مطلع عام 2026، بالتنسيق الكامل مع الرياض، للانتقال من مرحلة “إدارة الأزمة” إلى مرحلة “حل الأزمة”.
وتناول اللقاء بحث العلاقات الأخوية التاريخية المتجذرة بين الخرطوم والرياض، حيث تم التأكيد على وقوف المملكة الثابت إلى جانب أمن واستقرار السودان وسلامة أراضيه، ورفضها لأي تدخلات خارجية تؤجج الصراع أو تهدد مؤسسات الدولة الشرعية.
وفي خطوة عملية تعكس الرغبة في الانتقال لمربع “إعادة الإعمار والشراكة”، ناقش الطرفان الترتيبات النهائية لانعقاد “مجلس التنسيق الاستراتيجي السوداني السعودي”.
وتعد عودة هذا المجلس للعمل بمثابة “قبلة الحياة” للاقتصاد السوداني، حيث يُعنى بملفات الاستثمار، والتعاون الأمني، وتأمين البحر الأحمر، والمشاريع التنموية الكبرى.
ويرى مراقبون أن زيارة الخريجي لبورتسودان في هذا التوقيت الدقيق، وحديث البرهان عن “مبادرة مشتركة”، يعني أن الأيام المقبلة قد تشهد ضغوطاً دولية وإقليمية غير مسبوقة لفرض السلام وإنهاء التمرد، مدعومة بضمانات سعودية-أمريكية، مما يفتح باب الأمل واسعاً أمام السودانيين لطي صفحة الحرب والبدء في معركة البناء.