9 آلاف طن من “حديد التسليح” تغادر السويس في طريقها إلى السودان لدعم ثورة البناء
بورتسودان: رقراق نيوز
في مؤشر اقتصادي قوي يعكس بدء مرحلة التعافي العمراني في السودان، أعلنت هيئة موانئ البحر الأحمر المصرية، اليوم الأربعاء 7 يناير 2026، عن مغادرة السفينة التجارية العملاقة (CECELLIA) رصيف ميناء السويس، وهي محملة بشحنة استراتيجية تبلغ 9000 طن من حديد التسليح، موجهة بالكامل إلى الموانئ السودانية.
وتأتي هذه الشحنة الضخمة في توقيت بالغ الأهمية، حيث تشهد الولايات السودانية الآمنة (البحر الأحمر، نهر النيل، والشمالية) طفرة في مشاريع التشييد وإعادة الإعمار، مما جعل من الموانئ المصرية الظهير اللوجستي الأول لتلبية احتياجات السوق السوداني من مواد البناء الضرورية.
وكشف المركز الإعلامي للهيئة في بيان تفصيلي، أن حركة الملاحة والتداول تشهد نشاطاً مكثفاً يعكس متانة العلاقات التجارية بين القاهرة والخرطوم، حيث بلغ إجمالي السفن المتواجدة على أرصفة الهيئة (9) سفن، وتم تداول ما يزيد عن 20 ألف طن من البضائع العامة والمتنوعة، إضافة إلى تداول 900 شاحنة و206 سيارة خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وأوضحت البيانات أن حركة الصادرات كانت الأنشط، حيث شملت 13 ألف طن من البضائع، مما يؤكد أن الموانئ المصرية تعمل كـ “رئة تجارية” حيوية تدعم الاقتصاد السوداني في هذه المرحلة المفصلية.
وعلى صعيد متصل، شهد ميناء سفاجا حراكاً ملاحياً كبيراً باستقبال السفينتين (Pan LiLi) و(الحرية)، ومغادرة السفينة (Poseidon Express)، بينما واصل ميناء نويبع دوره المحوري في الربط البري والبحري عبر تداول 2800 طن بضائع و276 شاحنة من خلال الرحلات المكوكية.
ولم يقتصر النشاط على البضائع فحسب، بل سجلت موانئ الهيئة حركة ركاب نشطة بلغت وصول وسفر 3200 راكب، معظمهم من العائلات السودانية والمصرية، مما يجسد استمرار التواصل الاجتماعي والإنساني بالتوازي مع التدفق التجاري الذي يمهد الطريق لإعادة بناء ما دمرته الحرب في السودان.