3 آلاف إصابة بالحصبة في دارفور خلال 3 أشهر وأطباء يحذّرون من كارثة صحية
الجنينة –رقراق نيوز
أعلنت شبكة أطباء السودان عن تسجيل ما يقارب 3 آلاف حالة إصابة بمرض الحصبة في ولايتي جنوب وغرب دارفور خلال الأشهر الثلاثة الماضية، محذّرة من تدهور خطير في الأوضاع الصحية وتسارع انتشار الأوبئة في الإقليم.
وأشارت الشبكة إلى أن غالبية المستشفيات في إقليمي دارفور وكردفان تعرضت لدمار واسع أدى إلى خروجها بالكامل عن الخدمة، في ظل اتهامات متبادلة بين الجيش وقوات الدعم السريع باستهداف المرافق الطبية العاملة. كما اتهمت الشبكة عناصر من قوات الدعم السريع بنهب مرافق صحية وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية، الأمر الذي فاقم الأزمة الصحية وقلّص فرص الحصول على العلاج.
وقالت شبكة أطباء السودان، في بيان، إن فريقها الميداني في إقليم دارفور رصد أكثر من 3 آلاف إصابة بالحصبة في ولايتي جنوب وغرب دارفور خلال فترة وجيزة، وهو ما ينذر بتدهور مقلق في الوضع الصحي واحتمالات توسع رقعة انتشار الأمراض الوبائية.
وأوضح البيان أن تعثّر وصول اللقاحات يعود إلى القيود والتعقيدات التي تفرضها قوات الدعم السريع في دارفور، ما حال دون نقل اللقاحات والأدوية والمستلزمات الطبية إلى المناطق المختلفة، وأدى إلى تعطيل حملات التحصين الروتينية والطارئة، وأسهم بشكل مباشر في ارتفاع معدلات الإصابة، لا سيما بين الأطفال.
وحمّلت الشبكة قيادة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن تعريض حياة المدنيين، خاصة الأطفال، للخطر، مطالبة بفتح مسارات إنسانية عاجلة، وضمان وصول آمن وغير مشروط للكوادر الطبية والفرق الإنسانية.
كما دعت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والإنسانية إلى التدخل الفوري وتكثيف الجهود للحد من انتشار الوباء، وتوفير اللقاحات والدعم الطبي اللازم لحماية المدنيين، مؤكدة أن الحق في الصحة حق إنساني أصيل لا يجوز استخدامه تحت أي ظرف كأداة حصار أو ابتزاز.
وكانت شبكة أطباء السودان قد حذّرت، في تقرير صدر في يوليو الماضي، من انهيار شبه كامل للنظام الصحي في إقليم دارفور وولايات كردفان، مشيرة إلى أنه في حال عدم التحرك العاجل، فإن ما تبقى من النظام الصحي في مناطق النزاع قد ينهار كليًا خلال أسابيع، ما يعرّض ملايين المدنيين، خاصة الأطفال والنساء ومرضى الأمراض المزمنة، لمخاطر جسيمة.