الميليشيا تحول مدارس “ود بندة” إلى معسكرات للعمل القسري وتعتقل التربويين وتُغلق دور القرآن في غرب كردفان

 رصد: رقراق نيوز

في تصعيد خطير يستهدف البنية التربوية والدينية في ولاية غرب كردفان، كشفت “غرفة طوارئ دار حمر” عن حملة اعتقالات واسعة شنتها استخبارات ميليشيا الدعم السريع ضد قيادات العمل التعليمي والتربوي في محلية “ود بندة”.

وأفادت الغرفة في بيان عاجل أن الميليشيا داهمت منازل المعلمين والمدراء، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة، موجهة إليهم تهماً كيدية بـ “التحريض على مقاطعة الدراسة”، في محاولة بائسة لكسر إضراب المعلمين الرافضين للعمل تحت مظلة سلطة الانقلاب والتمرد.

ولم تكتفِ الميليشيا بالاعتقال، بل مارست أبشع أنواع “السخرة الوظيفية”؛ حيث أجبرت المعلمين المتبقين تحت تهديد السلاح على فتح المدارس وتدريس الطلاب “مجاناً” ودون أي مستحقات مالية، في سابقة تعكس حالة الإفلاس المالي التام الذي تعاني منه الميليشيا وعجزها عن إدارة المرافق المدنية إلا بمنطق القوة والجبروت.

ويرى تربويون أن هذا “التعليم القسري” يهدف فقط لصناعة صورة دعائية مزيفة عن “استقرار الأوضاع” في ود بندة، بينما الواقع يؤكد أن المدارس تحولت إلى شبه معتقلات يُساق إليها المعلم والطالب بالترهيب.

وفي سياق الحرب على الهوية والقيم، أقدمت الميليشيا في خطوة مستفزة لمشاعر أهل المنطقة المتدينة، على إغلاق عدد من مراكز تعليم القرآن الكريم (الخلاوي)، ومنعت الطلاب من ارتيادها.

وفسر مراقبون هذا الإجراء بأنه “خوف أمني” من تجمعات الخلاوي التي ظلت تاريخياً حصناً للقيم الوطنية والرافضة للظلم، ومحاولة لتجفيف المنابع التي قد تخرج منها دعوات المقاومة الشعبية ضد انتهاكاتهم.

إن ما يحدث في “ود بندة” ليس مجرد إجراء إداري، بل هو جريمة مركبة تجمع بين الاعتقال التعسفي، والعمل القسري، وانتهاك الحريات الدينية، مما يستوجب تدخلاً عاجلاً من المنظمات الحقوقية لحماية المعلمين ورجال الدين في غرب كردفان.