البحر الأحمر تحتضن 17 مشروعاً استراتيجياً بشراكة “سعودية – ألمانية” وتأهيل عالمي لمسلخ الرضوان

 بورتسودان: رقراق نيوز

في نقلة نوعية تهدف لتعزيز الأمن الغذائي وفتح آفاق واسعة للصادر، أبرمت وزارة الثروة الحيوانية والسمكية اتفاقاً استراتيجياً ضخماً مع مجموعة “بازا ناشيونال القابضة”، يقضي بتنفيذ 17 مشروعاً استثمارياً متكاملاً في مجالي الثروة الحيوانية والسمكية بولاية البحر الأحمر.

وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع موسع ترأسه الوزير البروفيسور أحمد التجاني المنصوري، الذي أكد أن الوزارة وضعت “خارطة طريق” لتذليل كافة العقبات البيروقراطية أمام المستثمرين، معلناً عن دعم خاص لمشروع “مدينة الإنتاج الحيواني” النموذجي الذي يقوده المستثمر السوداني الألماني عثمان الفكي، والذي يُتوقع أن ينقل تقنيات الجودة الأوروبية إلى الساحل السوداني.

وكشف الوزير المنصوري عن حراك دبلوماسي اقتصادي مكثف يرافق هذه المشاريع، حيث تم توقيع اتفاقية مع “المجلس الاستشاري السعودي الاستراتيجي” لإعداد دراسات الجدوى الفنية لمدينة الإنتاج الحيواني، مما يعكس الثقة الإقليمية في الاقتصاد السوداني.

كما أعلن عن تشكيل ثلاثة مجالس لرجال أعمال خليجيين، ستكون مهمتها حشد التمويل وفتح الأسواق الخليجية أمام المنتجات السودانية “المصنعة” بدلاً من تصديرها كمواد خام.

وتأتي هذه الخطوات لتجعل من بورتسودان منصة عالمية لتصدير اللحوم والأسماك وفق أعلى المعايير الصحية.

وعلى الصعيد المحلي المباشر الذي يمس حياة المواطن، أعلنت وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بالولاية عن خطة لإنشاء “أسواق بيع مخفض” لتوفير اللحوم والأسماك للمواطنين بأسعار التكلفة، تخفيفاً لأعباء المعيشة.

وبالتوازي، التزمت شركة “سنابك” بالبدء الفوري في عمليات تأهيل وتحديث “مسلخ الرضوان” ليطابق المواصفات العالمية (ISO)، وهو ما سيفتح الباب واسعاً أمام انسياب الصادرات المبردة والمجمدة للأسواق الأوروبية والآسيوية، محولاً ولاية البحر الأحمر من مجرد “منفذ عبور” إلى “مركز إنتاج” حقيقي.