التعليم العالي يتدخل في “الجميلة ومستحيلة” ولجنة “وزن ثقيل” برئاسة البروفيسور عوض حاج علي لتقصي الحقائق
رصد: رقراق نيوز
في تطور لافت ينبئ بوجود هزة إدارية داخل أروقة أعرق المؤسسات الأكاديمية في البلاد، أصدر وزير التعليم العالي والبحث العلمي قراراً وزارياً حاسماً بتشكيل “لجنة تقصي حقائق” رفيعة المستوى، للتحقيق الفوري والشفاف حول الملابسات والاتهامات الخطيرة التي وردت في خطاب استقالة أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم.
وعكس القرار رغبة الوزارة في حسم الجدل ووضع النقاط على الحروف، حيث أُسندت رئاسة اللجنة إلى شخصية أكاديمية وإدارية من العيار الثقيل، هو البروفيسور عوض حاج علي، أستاذ علوم الحاسوب، والمدير الأسبق للجهاز المركزي للإحصاء، ورئيس اتحاد الإحصائيين العرب الأسبق.
ويأتي هذا التدخل الوزاري المباشر بعد أن أثارت استقالة أمين الشؤون العلمية لغطاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية، وسط تسريبات عن وجود تجاوزات أو خلل في المنظومة تتطلب تدخلاً من خارج أسوار الجامعة لضمان الحيادية.
ويُنظر إلى اختيار البروفيسور عوض حاج علي، بخلفيته العميقة في مجال الإحصاء والأنظمة الرقمية (كمستشار سابق لهيئة الاتصالات)، كرسالة واضحة بأن اللجنة ستمتلك الأدوات الفنية الدقيقة لفحص الملفات والبيانات، وكشف أي تلاعب محتمل أو قصور إداري تسبب في تفجر هذه الأزمة في هذا التوقيت الحساس الذي تسعى فيه الجامعات لاستعادة استقرارها.
ومن المنتظر أن تباشر اللجنة مهامها فوراً، حيث منحها القرار الوزاري صلاحيات واسعة للاطلاع على كافة المستندات ومقابلة المسؤولين داخل الجامعة، لرفع تقرير مفصل يحدد المسؤوليات ويضع التوصيات اللازمة لمعالجة الخلل.
ويرى مراقبون لملف التعليم العالي أن نتائج هذه اللجنة ستكون مفصلية؛ فإما أن تعيد الثقة في النظام الإداري لجامعة الخرطوم، أو تفتح الباب أمام قرارات تصحيحية كبرى قد تطال قيادات رفيعة، مؤكدين أن هيبة “الجميلة ومستحيلة” خط أحمر لا يمكن التهاون فيه، وأن الشفافية هي السبيل الوحيد للحفاظ على مكانتها العلمية المرموقة.