الصومال يطيح بالنفوذ الإماراتي: إلغاء الاتفاقيات الأمنية وبدء تفكيك الوجود العسكري
مقديشو | رقراق نيوز
أعلن مجلس الوزراء الصومالي، في بيان رسمي، إلغاء جميع الاتفاقيات والتفاهمات الموقعة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك برامج التعاون الأمني والدفاعي، في خطوة وُصفت بأنها تحول جذري في مسار العلاقات بين البلدين، وتضع حداً لسنوات من الوجود والنفوذ العسكري الإماراتي في الصومال.
وأوضح المجلس أن القرار يأتي ضمن مراجعة شاملة للسياسات والشراكات الخارجية، في إطار حماية السيادة الوطنية وتعزيز استقلال القرار الصومالي، مؤكداً أن الحكومة لن تسمح باستخدام أراضيها أو منشآتها الحيوية في أنشطة عسكرية أو أمنية تضر بدول الجوار أو تسهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي.
الملف السوداني حاضر بقوة
وربطت مصادر مطلعة القرار باتهامات متزايدة لأبوظبي باستخدام بعض القواعد والمطارات الصومالية كنقاط دعم لوجستي لمليشيا الدعم السريع في السودان.
ووفقاً لهذه المصادر، فإن مقديشو تسعى من خلال هذه الخطوة إلى النأي بنفسها عن الصراع السوداني، ورفض أي دور قد يُفهم على أنه دعم لأطراف متمردة في مواجهة مؤسسات الدولة الرسمية في الخرطوم.
مؤشرات ميدانية على القطيعة
وبالتزامن مع الإعلان الرسمي، رصد مراقبون عسكريون تحركات لنقل معدات وعتاد عسكري من مواقع كانت تديرها الإمارات داخل الأراضي الصومالية، في مؤشر عملي على بدء انسحاب فعلي وتفكيك المنظومة اللوجستية الإماراتية، ما يعكس جدية القرار الصومالي ووصول العلاقات بين الطرفين إلى مرحلة القطيعة.
خلفية توتر ممتد
وتأتي هذه الخطوة في سياق علاقة شابها التوتر منذ عام 2018، عقب مصادرة السلطات الصومالية أموالاً من طائرة إماراتية في مطار مقديشو، أعقبها وقف برامج تدريب عسكرية وإغلاق مستشفى الشيخ زايد. ويرى مراقبون أن القرار الأخير يمثل نهاية فعلية لما تبقى من النفوذ العسكري الإماراتي في الصومال، ويفتح صفحة جديدة في سياسة مقديشو الخارجية.