“تفجير قنابل” وتدهور أمني: فوضى دامية داخل سوق نيالا الكبير
رصد: رقراق نيوز
أفاد شهود عيان، الاثنين، أن مجموعات من المتفلتين وعناصر تابعة لمليشيات مسلحة نفذت عمليات تفجير باستخدام قنابل يدوية داخل سوق نيالا الكبير والسوق الشعبي، خلال يومي السبت والأحد، ما أسفر عن مقتل فتاة وإصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة.
وأوضح الشهود، في إفاداتهم لـ “دارفور 24”، أن مشاجرة عنيفة اندلعت بين مجموعتين داخل جناح الهواتف بالسوق الشعبي، قبل أن تتطور إلى استخدام قنابل يدوية من نوع “قرنيت”، الأمر الذي أدى إلى سقوط ضحايا وسط حالة من الذعر والهلع بين المتسوقين وأصحاب المحال.
وأشاروا إلى أنه تم نقل المصابين إلى مستشفى نيالا التعليمي وعدد من المستوصفات القريبة لتلقي الإسعافات اللازمة.
وبالتزامن مع التفجيرات، شهدت الأسواق حالة من الفوضى والانفلات، رافقتها عمليات نهب واسعة استهدفت المتاجر والممتلكات.
وفي حادثة منفصلة داخل سوق نيالا الكبير، أقدم ثلاثة مسلحين على سرقة مبلغ مالي كبير من أحد التجار، وعند محاولة المواطنين مطاردتهم، ألقى الجناة قنبلة يدوية لتأمين هروبهم، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين، بينما تمكن المسلحون من الفرار إلى جهة مجهولة.
وتعكس هذه الوقائع حجم التدهور الأمني الخطير الذي تشهده مدينة نيالا، في ظل الانتشار الواسع للسلاح وغياب سلطة الردع. وتشهد المدينة تكراراً لافتاً لحوادث تفجير القنابل اليدوية داخل الأسواق، وهي ظاهرة باتت تشكل تهديداً مباشراً لحياة المواطنين والمرتادين بشكل يومي.
وتشير تقارير محلية إلى أن خلافات ومشاجرات بسيطة في الأسواق المركزية والطرفية كثيراً ما تنتهي باستخدام القنابل اليدوية من قبل عناصر المليشيات والمتفلتين، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا الأبرياء خلال الفترة الماضية.
وتأتي هذه الأحداث في ظل غياب شبه كامل للرقابة الأمنية، الأمر الذي حوّل القنابل اليدوية إلى وسيلة سهلة للقتل والنهب، وأداة لبث الرعب وسط المدنيين وزعزعة الاستقرار داخل المدينة.