قصة سودانية تنزف وحيدة في القاهرة ومخزون الحياة (5.6) فقط!
رصد: رقراق نيوز
كشفت “منصة الجالية السودانية في مصر” عن تفاصيل مأساة إنسانية قاسية تواجهها المواطنة السودانية “حميدة محمد”، التي باتت حياتها مهددة بشكل مباشر، جراء نزيف حاد ومستمر، وسط ظروف صحية ومادية بالغة التعقيد.
وبحسب المعلومات التي نشرتها المنصة، بدأت فصول معاناة حميدة عقب تعرضها لخطأ طبي أثناء جراحة بالأنف، تسبب في قطع بالشرايين، مما أدخلها في دوامة من النزيف الذي لا يتوقف. وفاقم هذا الخطأ وضعها الصحي الحرج، كونها تعاني من تاريخ مرضي يشمل “الأنيميا المنجلية” واعتلالات بالكبد، حيث أظهرت التقارير انخفاض نسبة الهيموجلوبين في دمها إلى (5.6)، مما يضعها على حافة خطر توقف القلب المفاجئ.
وفي تحرك ميداني، زار وفد من الجالية المريضة في مقر إقامتها المؤقت بمنطقة فيصل بالجيزة، ورصد الفريق حالة إعياء شديدة تعيشها “حميدة”، التي تضطر للتنقل بين المستشفيات وهي تحمل وعاءً لجمع الدماء النازفة بغزارة من أنفها أمام المارة.
كما تتعرض لنوبات إغماء متكررة أثناء محاولاتها اليائسة الوصول لمقار “مفوضية اللاجئين” والسفارة السودانية طلباً للعون، دون أن تجد استجابة ملموسة، في حين تكتفي المستشفيات بتقديم حلول إسعافية مؤقتة كالمسكنات ونقل الدم.
وأكدت الجالية في بيان لها، أن الحل الجذري لإنقاذ حياة حميدة -وفقاً لتوصيات أطباء مستشفى عين شمس التخصصي- يكمن في إجراء عملية “قسطرة دقيقة” لغلق الشرايين النازفة.
إلا أن تكلفة العملية البالغة (250) ألف جنيه مصري تقف حائلاً بين المريضة وحقها في الحياة.
وأطلقت الجالية مناشدة إنسانية عاجلة للمؤسسات الخيرية والمجتمع المدني للمساهمة في تغطية تكاليف الجراحة قبل فوات الأوان، خاصة أن المريضة تعيش وحيدة في القاهرة، بعد أن استنفدت أسرتها التي تقيم في السودان كافة مدخراتها في رحلة العلاج الطويلة.