فولكر تورك من الشمالية: شهادات مفجعة من نازحي الفاشر ودارفور تكشف عمق المأساة

رصد: رقراق نيوز

واصل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، جولته الميدانية في السودان بزيارة إلى مدينة دنقلا ومعسكر العفاض بمحلية الدبة في الولاية الشمالية، الذي يأوي نازحين قدموا من ولايات دارفور والفاشر وكردفان هرباً من ويلات الحرب.

 

وخلال جولته، اطّلع تورك على أوضاع النازحين واستمع إلى إفادات مباشرة عن معاناتهم، حيث وصف في تدوينة على منصة «إكس» ما سمعه بـ«الروايات المفجعة» عن الخسائر الجسيمة التي خلّفتها الحرب، وتكرار النزوح، وغياب الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، إلى جانب نقص الدعم المخصص للأشخاص ذوي الإعاقة والناجين من العنف الجنسي.

 

وأكد المفوض السامي أن الأوضاع الراهنة تتطلب جهوداً شاملة لتمكين منظمات المجتمع المدني السوداني من الوصول إلى الفئات المحتاجة، مشدداً على ضرورة تعزيز الحماية والدعم للفئات الأكثر هشاشة في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

 

وتأتي زيارة تورك إلى الولاية الشمالية عقب اجتماعات أجراها في مدينة بورتسودان مع وزراء الخارجية والعدل والنائب العام، إضافة إلى ممثلين عن منظمات المجتمع المدني. وأشاد في تدوينة أخرى بدور هذه المنظمات، مؤكداً أنها تواصل أداء مهامها في خدمة المجتمعات والدفاع عن حقوق الإنسان رغم شح الموارد وضخامة التحديات.

 

من جهتها، أوضحت النائب العام لجمهورية السودان، المستشارة انتصار أحمد عبد العال، أن النيابة العامة أنشأت آليات فرعية للعمل من داخل مراكز الإيواء بمحلية الدبة عقب أحداث الفاشر، بهدف توثيق الانتهاكات وتقديم العون القانوني للمتضررين.

 

وفي السياق، أشار السفير محي الدين سالم إلى أن زيارة المفوض السامي لمعسكرات النزوح ستضعه أمام حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون بسبب ما وصفه بانتهاكات المليشيا ونهجها العنيف. بينما أكد وزير الخارجية أن الزيارة تعكس اهتمام الحكومة السودانية بملف حقوق الإنسان واستعدادها للتعاون مع الآليات الدولية.

 

وأعرب وزير الخارجية عن تقديره لمواقف تورك، لا سيما بيانه الصادر في 14 نوفمبر 2025، الذي وصف فيه الحرب بأنها «حرب بالوكالة من أجل الموارد الطبيعية»، معتبراً أن هذا التوصيف أسهم في تفنيد الروايات التي تختزل الصراع في كونه مواجهة بين قادة عسكريين.

 

وتحمل زيارة مفوض حقوق الإنسان دلالات خاصة في ظل اتساع رقعة النزوح وتصاعد الأزمة الإنسانية، وسط مطالب متزايدة بتكثيف الاستجابة الدولية وتعزيز آليات الحماية للمدنيين.