مجازر ونزوح جماعي مع تصاعد القتال في محيط الطينة بشمال غرب دارفور

رصد: رقراق نيوز

كشفت غرفة طوارئ مدينة الطينة، الواقعة على الحدود السودانية-التشادية، عن سقوط أكثر من 103 قتلى من المدنيين، بينهم أطفال ونساء ورعاة، إضافة إلى إصابة ما يزيد على 88 آخرين، جراء المعارك المتصاعدة في مناطق شمال غرب دارفور خلال أكثر من أسبوع.

 

وأفادت الغرفة، في بيان مقتضب نشرته على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، أن مناطق قدير، ساسا، أندور، جيرجيرة، هجو، مستورة، خزان باسو وعددًا من القرى المجاورة، تعرضت لهجمات متكررة من قبل قوات الدعم السريع، شملت نهب الممتلكات، وسرقة الماشية، وإحراق القرى.

 

وأوضحت أن الهجمات أسفرت عن نزوح أكثر من 18 ألف أسرة نحو المناطق الحدودية، حيث يعيش المدنيون، لا سيما النساء والأطفال، في أوضاع إنسانية قاسية وسط العراء، في ظل حالة من الرعب والتوتر نتيجة استمرار الهجمات البرية وتحليق الطائرات المسيّرة الاستطلاعية.

 

وأضافت الغرفة أن مدينة الطينة، التي تؤوي أعدادًا كبيرة من النازحين من ولايات ومحليات مختلفة، تعرضت لهجمات جديدة دفعت السكان إلى الفرار للمرة الثالثة، بمن فيهم المقيمون في مراكز الإيواء والأسر المستضيفة.

 

وأشارت إلى أن الهجمات الجوية والبرية لم تتوقف منذ 22 ديسمبر 2025 وحتى يوم الجمعة الماضي، واستهدفت مرافق عامة ومؤسسات خدمية، ما أدى إلى توقف معظم الخدمات الأساسية، بينما تعمل بعض المرافق بشكل جزئي.

 

وبيّنت الغرفة أن التصعيد الأخير تسبب في موجات نزوح داخلي وخارجي واسعة، حيث لجأ بعض السكان إلى أطراف مدينة الطينة والأودية الوعرة، فيما عبر آخرون الحدود إلى دولة تشاد واستقروا في الشريط الحدودي.

 

واختتمت غرفة الطوارئ بيانها بمناشدة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان للتدخل العاجل والفوري من أجل حماية المدنيين، ورصد الانتهاكات ومنعها، وتقديم مساعدات إنسانية طارئة للمتضررين.