فولكر يحمّل طرفي الحرب مسؤولية الجرائم ويطالب بوقف استهداف المدنيين في السودان

رصد: رقراق نيوز

طالب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر تورك، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بوقف فوري للهجمات التي تستهدف الأعيان المدنية والأسواق والمرافق الصحية، محذرًا من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يرقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان.

 

وقال تورك، خلال مؤتمر صحفي عقده الأحد بمدينة بورتسودان في ختام زيارته الرسمية إلى البلاد، إن الهجمات التي تنفذها قوات الدعم السريع باستخدام الطائرات المسيّرة ضد منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.

 

ووصف المفوض الأممي استخدام الموارد في شراء الأسلحة المتطورة بأنه “أمر مشين”، مضيفًا أن تلك الأموال كان الأجدر أن تُوجَّه لتخفيف معاناة المدنيين الذين يواجهون أوضاعًا إنسانية كارثية.

 

وخلال زيارته، اطّلع تورك ميدانيًا على آثار الدمار الذي خلفته هجمات الطائرات المسيّرة على محطة توليد الكهرباء بمروي، إحدى أكبر محطات الطاقة في شمال السودان، في وقت شهدت فيه البلاد تصاعدًا ملحوظًا في استخدام الطيران المسيّر من طرفي النزاع خلال الأشهر الأخيرة.

 

وأكد المفوض السامي أن العنف الجنسي استُخدم كسلاح في الحرب، مشيرًا إلى وجود مؤشرات مقلقة على ممارسته بشكل ممنهج وعلى نطاق واسع، ما يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان.

 

وأعرب تورك عن بالغ قلقه إزاء “الجرائم الفظيعة” التي صاحبت سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي، محذرًا من احتمال تكرار السيناريو ذاته في إقليم كردفان في ظل استمرار الاشتباكات واستخدام الطائرات المسيّرة، الأمر الذي أدى إلى دمار واسع وانهيار شبه كامل للخدمات الأساسية.

 

وكشف المفوض الأممي أن مدنيين في مناطق محاصرة اضطروا إلى تناول أعلاف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة، بعد معاناة استمرت لنحو 18 شهرًا من الحصار.

 

وأشار إلى أن إقليم كردفان، بولاياته الثلاث، أصبح مؤخرًا مسرح العمليات العسكرية الرئيسي في الصراع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

 

وأكد تورك أن المحكمة الجنائية الدولية ستباشر تحقيقاتها في الانتهاكات الجسيمة المرتكبة خلال الحرب، لا سيما في إقليم دارفور، معربًا عن أمله في توسيع نطاق التحقيقات ليشمل كافة أنحاء السودان.

 

وختم بالقول إن الشعب السوداني تعرض لجرائم مروعة، مشددًا على أن المحاسبة ضرورة لا خيار، ومؤكدًا التزام المجتمع الدولي بعدم السماح بالإفلات من العقاب، ومطالبًا بمثول جميع المتورطين في الانتهاكات أمام العدالة الدولية.