المليشيا تنفذ حملات ترهيب واعتقالات ضد نازحين داخل مخيمات جنوب دارفور

رصد: رقراق نيوز

قال نازحون في مخيم السلام بولاية جنوب دارفور إن عناصر من مليشيا الدعم السريع كثّفت ملاحقة الشباب داخل المخيم، عبر مداهمات متكررة وتفتيش الهواتف المحمولة، في ظل أوضاع أمنية متدهورة.

 

وأوضح نازحون لـ دارفور24 أن عناصر الدعم السريع تداهم باستمرار تجمعات الشباب في نوادي المشاهدة والأسواق داخل المخيم الواقع جنوب مدينة نيالا، وتقوم بتفتيش هواتفهم بدعوى الاشتباه في ارتباطهم بالجيش السوداني.

 

وبحسب إفاداتهم، فإن القوات تصادر الهواتف في كثير من الحالات عقب تفتيشها، دون توجيه أي تهم رسمية، ما دفع عدداً كبيراً من الشباب إلى تجنب التجمعات، لا سيما خلال فترات المساء، وسط تصاعد حالة القلق والخوف داخل المخيم.

 

وأشار النازحون إلى أن الوضع الأمني في المخيم يشهد تدهوراً ملحوظاً، مع تكرار حوادث النهب والاعتداءات، لافتين إلى أن عناصر من الدعم السريع، قدموا في أوقات سابقة من معسكر كشلنقو، وفرضوا رسوماً وإتاوات على التجار في سوق المخيم.

 

وفي سياق متصل، أفاد نازحون من مخيم كلمة شرق مدينة نيالا بأن قوات الدعم السريع اعتقلت ثلاثة نازحين هم: السماني أحمد محمد، وعبد المالك آدم عثمان، وموسى سعيد أبكر، منذ الشهر الماضي في مدينة الضعين.

 

وقال أحمد محمد أبكر، والد أحد المعتقلين، لـ دارفور24 إن الشبان الثلاثة غادروا مخيم كلمة في ديسمبر الماضي متجهين إلى الضعين بحثاً عن فرص عمل، بعد تدهور الأوضاع المعيشية داخل المخيم، قبل أن تعتقلهم قوات الدعم السريع فور وصولهم إلى الميناء البري بالمدينة.

 

وأضاف أن محاولاته لمعرفة مصيرهم باءت بالفشل، رغم تواصله مع استخبارات الدعم السريع في الضعين، التي أفادته بنقلهم إلى مدينة نيالا، مشيراً إلى أنه عاد إلى نيالا وبدأ رحلة بحث شاقة عنهم، وسط تضارب المعلومات حول مكان احتجازهم بين سجن دقريس ومعتقل البورصة.

 

وتعاني عدة مخيمات للنازحين في ولاية جنوب دارفور من انفلات أمني واسع وانتشار مجموعات مسلحة ومتفلّتة، ما فاقم من معاناة المدنيين، خاصة النساء والشباب، في ظل غياب الحماية وتدهور الأوضاع الإنسانية.