موظفو ولاية الخرطوم يشكون العجز عن الوصول لأماكن عملهم

الخرطوم: رقراق نيوز

في شكوى مريرة تجسد قسوة الانهيار الاقتصادي وتآكل الطبقة الوسطى، أطلق قطاع واسع من موظفي ولاية الخرطوم “صرخة استغاثة” عاجلة ومدوية، كاشفين عن واقع معيشي مأساوي بات يهدد حياة أسرهم، بعد أن فقدت رواتبهم قيمتها الشرائية بالكامل أمام طوفان الغلاء.

ونقل موظفون صورة قاتمة لأوضاعهم، ملخصين المأساة في “مفارقة مؤلمة”، حيث أكدوا أن الراتب الشهري الذي يتقاضونه بعد شقاء شهر كامل، لم يعد يساوي في أحسن الأحوال ثمن “أسطوانة غاز” واحدة للطهي، في مؤشر خطير على الفجوة الهائلة بين الدخل وتكاليف المعيشة الأساسية.

ولم تتوقف الشكوى عند حد العجز عن توفير الغذاء، بل امتدت لتشمل “شريان العمل” نفسه؛ إذ أعلن الموظفون عجزهم التام عن الذهاب إلى مقار أعمالهم ومزاولة مهامهم، ليس تقاعساً، بل لعدم امتلاكهم تكلفة “تذاكر المواصلات” اليومية، قائلين بعبارات تدمي القلوب: «كيف نداوم ونحن لا نملك حق الطريق؟ وكيف نعود لأطفالنا بأيادٍ فارغة؟».

وناشد المتضررون والي الخرطوم والسلطات السيادية، بضرورة التدخل بقرارات إسعافية عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، سواء عبر تعديل الهيكل الراتبي ليتناسب مع التضخم، أو توفير سلال غذائية وترحيل مجاني للعاملين، محذرين من أن استمرار هذا الوضع يعني حكماً بالموت البطيء على آلاف الأسر المتعففة.