“مليشيا الدعم السريع” تُكثف ملاحقة الشباب وتُحول شرق دارفور إلى منطقة احتجاز قسري
رصد : رقراق نيوز
كشفت شهادات لنازحين وتقارير محلية عن تصاعد عمليات الاحتجاز التعسفي التي تنفذها قوات الدعم السريع ضد المدنيين، لا سيما فئة الشباب، في ولايتي شرق دارفور وشمال كردفان، اللتين تحولتا إلى “نقاط عبور محفوفة بالمخاطر” للمسافرين المتجهين نحو المناطق الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة في شمال ووسط السودان.
وفي واقعة تعكس حجم المعاناة، أفاد نازحون من مخيم “كلمة” بنيالا باحتجاز ثلاثة شبان فور وصولهم إلى الميناء البري بمدينة الضعين في ديسمبر الماضي، حيث انقطعت أخبارهم تماماً. وأوضح أحمد محمد أبكر، والد أحد المحتجزين، في إفادات صحفية، أن محاولاته لتتبع أثر ابنه ورفاقه قادته إلى مدينة الضعين، حيث أبلغته استخبارات الدعم السريع بترحيلهم إلى نيالا، دون تمكينه من رؤيتهم أو معرفة مكانهم بدقة، وسط تضارب الأنباء حول وجودهم في سجن “دقريس” أو معتقل “البورصة”.
وتشير التقارير إلى أن هذه الممارسات تأتي ضمن استراتيجية ممنهجة لفرض قيود على حركة المدنيين، حيث يتم توقيف المسافرين بناءً على اشتباهات تتعلق بجهات مقصدهم. وقد وثقت منصات حقوقية حالات متكررة لاحتجاز شبان ونساء وكبار سن في مناطق مختلفة بدارفور وكردفان، مما يفاقم من الأوضاع الإنسانية ويزيد من حدة المخاوف لدى الأسر النازحة التي يبحث أبناؤها عن فرص عمل أو ملاذات آمنة بعيداً عن مناطق النزاع.