الجنائية الدولية تلاحق المليشيا بملف “المقابر الجماعية”

لاهاي – (وكالات):

في تصعيد قضائي دولي يضيق الخناق على مرتكبي الانتهاكات، وجهت المحكمة الجنائية الدولية اتهامات مباشرة ودامغة لقوات الدعم السريع، كاشفة عن تورطها في تنفيذ “عمليات إبادة وقتل جماعي” ممنهجة، ومحاولات يائسة لطمس الأدلة الجنائية عبر حفر مقابر جماعية لإخفاء جثامين الضحايا.

ورسمت المحكمة في تقريرها صورة وصفتها بـ “المروعة” للواقع الميداني الذي يتكشف يوماً بعد يوم في إقليم دارفور، مؤكدة أن التحقيقات أثبتت تعمد قوات الدعم السريع إخفاء معالم “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” ارتكبتها في الإقليم، في مسعى واضح للإفلات من العقاب والمحاسبة الدولية.

وفي سياق قانوني يربط خيوط الجريمة ببعضها، كشفت الجنائية الدولية عن رصد “نمط إجرامي متكرر”، مؤكدة بالدلائل أن الفظائع والمجازر التي ارتكبت في مدينة “الجنينة” عام 2023، تم “استنساخها” وتكرارها بنفس الوحشية والمنهجية في مدينة “الفاشر” خلال العام 2025؛ مما يقطع الشك باليقين حول وجود خطط مركزية وممنهجة للتطهير واستهداف المدنيين العزل.