إخلاء قاعدة بوصاصو: الإمارات ترحّل متعاقدين كولومبيين من الصومال وسط توتر سيادي مع مقديشو
متابعات: رقراق نيوز
شهدت قاعدة بوصاصو الجوية في إقليم بونتلاند الصومالي، خلال الساعات الـ48 الماضية، عمليات إخلاء مكثفة نفذتها دولة الإمارات العربية المتحدة، شملت ترحيل مئات المتعاقدين الأمنيين من الجنسية الكولومبية، وذلك بالتزامن مع قرار الحكومة الصومالية الفيدرالية إلغاء جميع الاتفاقيات الأمنية والدفاعية الموقعة مع أبوظبي حسب ما أورد موقع (براون لاند).
وأفادت مصادر ملاحية وشهود عيان في مطار بوصاصو برصد حركة غير اعتيادية لطائرات شحن عسكرية إماراتية من طراز C-17، تولت نقل أفراد ومعدات عسكرية، حيث جرى تحديد هوية المرحّلين بوصفهم متعاقدين عسكريين سابقين من كولومبيا، كانوا يقيمون في معسكرات محصنة داخل القاعدة بعيداً عن القوات الصومالية المحلية.
وبحسب تقارير إعلامية، يأتي هذا الإخلاء في أعقاب قرار مجلس الوزراء الصومالي الصادر في 12 يناير 2026، والقاضي بإنهاء كافة الاتفاقات مع الإمارات، استناداً إلى اتهامات تتعلق بتقويض سيادة الدولة، من بينها تسهيل تحركات غير منسقة، والتعامل المباشر مع أقاليم صومالية ككيانات مستقلة.
كما أشارت معلومات متداولة إلى استخدام قاعدة بوصاصو خلال الفترة الماضية كمحطة عبور لمرتزقة وإمدادات عسكرية، الأمر الذي فاقم التوتر بين مقديشو وأبوظبي، ودفع الحكومة الفيدرالية إلى فرض قيود على حركة الطيران العسكري الإماراتي في الأجواء الصومالية.
وفيما التزمت الإمارات الصمت الرسمي حيال التطورات، اعتبرت سلطات إقليم بونتلاند القرار الاتحادي “غير قانوني”، محذرة من تداعياته الأمنية. ويرى مراقبون أن إخلاء القاعدة يمثل تحولاً في طبيعة الحضور العسكري الإماراتي في الصومال، مع مؤشرات على إعادة تموضع إقليمي في القرن الأفريقي.