عثمان ميرغني: الحرب نسفت الثقة في البنوك والسودانيون عادوا لـ “خزائن المنازل”

(متابعات): رقراق نيوز

في تشخيص دقيق ومؤلم لآثار الحرب المدمرة على الاقتصاد الأسري، سلط الكاتب الصحفي والمحلل السياسي المعروف عثمان ميرغني، الضوء على مأساة ضياع “شقا السنين” ومدخرات المواطنين، مشيراً إلى أن “حصاد العمر” الذي أفنى السودانيون سنوات طويلة في جمعه، تبدد في “لمح البصر” بعد أن طالته يد النهب والتخريب.

عندما يتحول “الأمان” إلى “فخ”

وأشار “ميرغني” في مقاله إلى المفارقة الموجعة؛ إذ وضع المواطنون هذه الأموال والمجوهرات في البنوك ظناً منهم أنها المكان “الأكثر أماناً وقدسية”، إلا أن فوضى الحرب وما وصفه بـ “قوات التمرد”، جعلت من المصارف هدفاً استراتيجياً للنهب، حيث توجهت تلك القوات تحديداً نحو “الكنوز السهلة” التي تكتظ بها الخزائن الخاصة، لتسرق أحلام الأسر واستقرارهم المستقبلي.

عودة لـ “كتنز الأموال”

ونبه الكاتب إلى تحول خطير في السلوك المالي للمجتمع، مؤكداً أن الثقة في النظام المصرفي قد “انهارت” ولم تعد موجودة إلا في أضيق الحدود.

هذا الانهيار دفع المواطنين قسراً للعودة إلى “الأساليب البدائية” في حفظ الأموال، حيث باتت المنازل والمحلات التجارية تكتظ بالعملة السودانية (الكاش)، بعد أن فقدت البنوك صفتها كملاذ آمن، مما ينذر بكارثة اقتصادية وأمنية طويلة الأمد.