وسط الحرب المستمرة.. تحركات لتشكيل مجلس تشريعي في السودان

الخرطوم – رقراق نيوز

كشفت مصادر مطلعة عن تحركات تجريها قيادة القوات المسلحة السودانية حالياً، تهدف إلى إنهاء الفراغ الدستوري عبر الشروع في تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي.

 

وتأتي هذه الخطوة في ظل تعقيدات سياسية وميدانية متزايدة، على خلفية الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ ما يقارب ثلاثة أعوام، بحسب مصادر تحدثت لـ«سودان تربيون».

 

وكانت تعديلات أُدخلت على الوثيقة الدستورية في فبراير الماضي قد منحت رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، صلاحيات موسعة، شملت تعيين رئيس الوزراء وإعفاءه، إلى جانب زيادة عدد أعضاء المجلس السيادي.

 

وأفادت مصادر متطابقة بأن قيادة الجيش دخلت في سلسلة من المشاورات المكثفة مع قوى سياسية مؤيدة لها، في إطار الترتيبات الجارية لتكوين المجلس التشريعي.

 

وبحسب المصادر، فإن التوجه الحالي لا يقوم على التعيين الأحادي، إذ تسعى القيادة العسكرية إلى توفير غطاء سياسي مدني يمنح المجلس المرتقب قدراً من الشرعية، على أن يتم التعيين بقرار يصدر عن مجلس السيادة.

 

ووفقاً لمعلومات حصلت عليها «سودان تربيون» من مصادر عسكرية، فإن التشكيلة المقترحة للمجلس التشريعي ستراعي التنوع السياسي والمجتمعي، في محاولة لتجاوز الانتقادات المرتبطة بحالة العزلة السياسية التي تواجهها الحكومة الحالية.

 

وتبرز من بين القوى المرشحة للمشاركة في المجلس التشريعي الانتقالي أحزاب رئيسية، من بينها الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، وحزب الأمة القومي، إضافة إلى ممثلين عن الحركات المسلحة الموقعة على اتفاقيات السلام، وأطراف أخرى من أقاليم السودان المختلفة.

 

كما يُتوقع أن تشمل التعيينات عدداً من التكنوقراط، وممثلين عن الولايات، إلى جانب شخصيات من المجتمع المدني.

 

ويرى مراقبون أن تسريع وتيرة هذه المشاورات يهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها إجازة القوانين والميزانيات، وتقليص تأثير المبادرات الدولية، لا سيما مبادرة «الرباعية»، عبر خلق واقع سياسي جديد من الداخل بمشاركة قوى سياسية وازنة.

 

وبحسب المراقبين، تسعى قيادة الجيش من خلال تشكيل المجلس التشريعي إلى إنشاء منصة تشريعية تُستخدم لصياغة القوانين والتعامل مع المبادرات المختلفة الرامية إلى وقف الحرب في السودان، فضلاً عن تمرير عدد من الاتفاقيات والتفاهمات مع دول داعمة للقوات المسلحة، من بينها روسيا والصين والسعودية وتركيا.