دار حمر تحت النار.. اتهامات للدعم السريع بقطع طريق الأبيض – النهود وارتكاب انتهاكات بحق مدنيين

رصد: رقراق نيوز

في ظل تصاعد التدهور الأمني واتساع رقعة العنف في ولاية غرب كردفان، اتهمت غرفة طوارئ دار حمر عناصر من قوات الدعم السريع بارتكاب سلسلة من الانتهاكات الخطيرة بحق المدنيين، شملت نهب الممتلكات تحت تهديد السلاح، وقطع طرق حيوية، وعمليات قتل طالت مواطنين لا صلة لهم بالنزاع.

 

وقالت الغرفة، في بيان، إن قوة تابعة لقوات الدعم السريع أقدمت مساء الخميس على قطع طريق الأبيض – النهود، واعتراض مواطنين عُزّل كانوا في طريق عودتهم من مدينة الأبيض، ويحملون بضائع تموينية لإعالة أسرهم.

 

وأضاف البيان أن القوة صادرت أربع دراجات نارية، ثلاث منها تعود لمواطنين من قرية جودة، ودراجة واحدة لمواطن من قرية جبر الدار، إلى جانب نهب أموال وممتلكات أخرى.

 

وكشفت الغرفة عن تصفية أحد أفراد قوات الدعم السريع، يتبع لجهاز الاستخبارات، بمحلية غبيش، على خلفية خلافات داخلية ذات طابع قبلي، قبل أن تُقدم القوة ذاتها – بحسب البيان – على اغتيال المواطن راشد باب الله حامد حسن أثناء عمله في نقل البضائع بعربة كارو من مدينة الأبيض إلى قريته أبو ماريقة شمال النهود.

 

وأكدت الغرفة أن الضحية “مواطن كادح لا علاقة له بالصراع”، مشيرة إلى أن استهدافه تم “بدم بارد” بينما كان يسعى لتأمين احتياجات أسرته، في ظل تضييق الخناق على المنطقة.

 

وأدانت غرفة طوارئ دار حمر ما وصفته بـ”الاستهداف الغادر للمواطنين”، مؤكدة أن دماء الضحايا “ستظل شاهداً على هذه الانتهاكات”.

 

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بتعرض قرى ريف النهود وود بندة لموجات نهب متكررة تنفذها مجموعات مسلحة تستقل دراجات نارية ومركبات عسكرية، وتستهدف المدنيين على الطرق الرابطة بين القرى، لا سيما طرق غبيش والسديرات والزرنخ.

 

وبحسب المصادر، شهدت المنطقة إطلاق نار مباشر على تجار وسكان محليين خلال عمليات النهب، ما أسفر عن إصابات، إضافة إلى نزوح مئات الأسر التي لجأت إلى الأودية والمناطق المفتوحة هرباً من الهجمات، وسط غياب كامل للحماية الأمنية.

 

ويرى مراقبون أن ما تشهده مناطق دار حمر يُعد “انتهاكات ممنهجة” تهدف إلى تهجير السكان وتدمير البنية الاقتصادية للمنطقة، في ظل تصعيد عسكري متزامن، حيث نفذ الجيش السوداني ضربات جوية استهدفت تجمعات لقوات الدعم السريع داخل ومحيط مدينة النهود، بهدف تدمير مخازن أسلحة وعربات قتالية.

 

ويعكس هذا المشهد اتساع دائرة العنف في غرب كردفان، وتزايد المخاطر التي تهدد المدنيين، في وقت تتراجع فيه قدرة الدولة على توفير الحماية، وتتفاقم فيه تداعيات الحرب على المجتمعات الريفية الهشة.