إطلاق أكبر “تحالف إنساني” وتدشين مرحلة “التكتل المنظم” من أجل السودان

إسطنبول: رقراق نيوز

وسط تدهور متسارع للأوضاع الإنسانية، تحولت مدينة إسطنبول التركية إلى “غرفة عمليات” لتوحيد الجهود الإغاثية، مع انطلاق أعمال “الملتقى التشاوري لتعزيز الشراكة الإنسانية من أجل السودان”، الذي تنظمه منظمة الدعوة الإسلامية، مدشنة بذلك مساراً حيوياً وجديداً للتنسيق بين المنظمات الدولية والمحلية لسد الفجوة الكبيرة في المساعدات.

وجاءت انطلاقة الملتقى تحت شعار «معاً لتعزيز الشراكة الإنسانية من أجل السودان»، بمشاركة واسعة من كبرى الهيئات الخيرية والإنسانية، في مبادرة تهدف استراتيجياً إلى مغادرة مربع “العمل الفردي” المشتت، والتوجه نحو “التكتل المنظم” وتفعيل الشراكات المستدامة لمجابهة الآثار المدمرة للحرب.

ناقوس الخطر

وفي كلمته الافتتاحية، دق الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية، د. أحمد محمد آدم، ناقوس الخطر، مؤكداً أهمية هذا التجمع في “توقيت حرج” تتفاقم فيه الاحتياجات وتتسع رقعة الجوع والنزوح يومياً.

واستعرض “آدم” إفرازات الحرب المؤلمة بالأرقام والحقائق، داعياً المشاركين إلى ضرورة حشد الدعم وتكثيف التدخلات العاجلة، معتبراً الملتقى “فرصة حقيقية” لتبادل الخبرات وتنسيق الأدوار لضمان عدم تكرار الجهود في مناطق وإهمال أخرى.

تحالف ثلاثي قوي

ويكتسب الملتقى زخمه من كونه ثمرة تعاون استراتيجي بين ثلاثة أضلاع رئيسية: “منظمة الدعوة الإسلامية”، و**”هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH)”** (صاحبة الباع الطويل في العمل الإغاثي)، و**”وقف علماء الإسلام”**.

ويهدف القائمون على هذا التحالف إلى خلق منصة تواصل مباشر تتيح الحوار البناء وتطوير آليات عمل مشتركة، تضمن وصول المساعدات لمستحقيها في الولايات المتضررة بفاعلية أكبر وتنظيم أدق.