بطاقة “المفوضية” ليست حصانة من الترحيل.. والحل في “التقنين” أو “العودة بكرامة”
القاهرة – (متابعات):
في بيان توضيحي شديد الأهمية وضع حداً للجدل الدائر، وجهت الجالية السودانية في جمهورية مصر العربية رسالة تحذيرية صريحة لكافة أبناء الجالية، أكدت فيها أن “بطاقة مفوضية اللاجئين” لم تعد توفر الحماية الكاملة أو “الحصانة المطلقة” من الترحيل كما كان سائداً في الاعتقاد السابق، مشيرة إلى أن الاعتماد عليها وحدها بات “مخاطرة غير مأمونة العواقب” في ظل المستجدات القانونية والميدانية الأخيرة.
وشددت الجالية في بيانها على أن الحل الوحيد والآمن هو “تقنين الأوضاع” بشكل رسمي عبر المسارات القانونية المعتمدة (تأشيرات سياحية سارية، إقامات دراسية، أو تصاريح عمل)، باعتبارها الضمانة الوحيدة للإقامة النظامية التي تحمي صاحبها من الملاحقات القانونية.
حقيقة “مداهمة الشقق”
ونفت الجالية بشكل قاطع الشائعات التي تهدف لنشر الذعر حول “مداهمة الشقق السكنية عشوائياً”، مؤكدة أن السلطات المصرية لا تقتحم حرمة المنازل إلا بموجب بلاغات رسمية ومحددة أو اشتباهات جنائية، وأن الشارع لا يزال آمناً لكل من يلتزم بالنظام والقانون ولا يخالف شروط الإقامة.
نداء للمتعسرين: العودة كرامة
وفي لغة اتسمت بالمكاشفة والمسؤولية، وجهت الجالية نصيحة “أخوية” للسودانيين الذين يواجهون صعوبات مالية تعيق تقنين أوضاعهم، داعية إياهم للتفكير بجدية في خيار “العودة الطوعية” إلى أرض الوطن، بدلاً من العيش تحت وطأة المخالفة والخوف المستمر.
وأشارت الجالية إلى أن العودة تمثل “قمة الكرامة” لمن يعجز عن توفيق وضعه، ناصحة المخالفين بتقليل التحركات في الأماكن العامة لحين بدء تسيير رحلات العودة الطوعية المجانية، ومشددة على أن الإساءة للدولة المضيفة في الوسائط لا تغير القوانين بل تزيد الوضع تعقيداً وتضر بمصالح الملايين.