النيل الأزرق تشتعل: هجوم مشترك لمليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية واتهام إثيوبيا
رصد: رقراق نيوز
شنت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال هجومًا واسعًا على ثلاثة مواقع بإقليم النيل الأزرق جنوب شرق السودان، وتمكنت من السيطرة على بلدة ديم منصور، وسط اتهامات لمسؤولين سودانيين لإثيوبيا بتسهيل عبور القوات المهاجمة.
وكان الجيش السوداني قد استعاد، في 26 يناير الماضي، مواقع بمحافظة باو بعد يوم واحد من سيطرة تحالف يضم الدعم السريع والحركة الشعبية عليها، حيث انطلقت القوات حينها من داخل جنوب السودان.
وأعلنت الحركة الشعبية – شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، سيطرتها على ديم منصور إلى جانب بشير نوقو وخور البودي بمحافظة الكرمك، عقب معارك مع الجيش، مؤكدة عبر منصتها على فيسبوك الاستيلاء على مركبات قتالية ودبابات وطائرات مسيّرة خلال الهجوم.
وبحسب هذه المصادر، نُفذ الهجوم بواسطة قوة كبيرة على مدى ساعات، تخللته ضربات مكثفة بالطائرات المسيّرة، أسفرت عن تدمير مخازن ذخيرة وآليات تابعة للجيش. ولم يصدر تعليق رسمي من الجيش حتى الآن.
من جانبه، قال محافظ الكرمك عبد العاطي محمد الفكي إن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية هاجمت حاميات الجيش في ديم منصور وخور البودي، مؤكداً أن القوات المسلحة تتصدى للهجوم.
وفي تطور لافت، اتهم مسؤول حكومي رفيع إثيوبيا بالتورط في التصعيد عبر تسهيل مرور قوات الدعم السريع والحركة الشعبية، موضحًا أن هذه القوات انطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية وهاجمت مواقع الجيش بمحافظة الكرمك. وأضاف أن الاستخبارات العسكرية رصدت، قبل أكثر من ثلاثة أيام، تسلل مجموعات كانت متمركزة في إقليم بني شنقول قمز الإثيوبي، وعبرت الحدود عند منطقة يابوس بإقليم النيل الأزرق.
وأشار المسؤول إلى أن الطائرات المسيّرة التي استهدفت دفاعات الجيش انطلقت من قواعد في إقليم بني شنقول قمز، قال إنها تخضع لإشراف دولة الإمارات، مؤكداً قدرة الجيش على حماية الحدود وصد ما وصفه بـ«الغزو الأجنبي».
يُذكر أنه في يونيو الماضي، نجح الجيش السوداني في إبعاد قوات الدعم السريع وحلفائها من مناطق في النيل الأزرق، لتنسحب حينها نحو مناطق متاخمة للحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان.