كاكا يطلب عودة القوات الفرنسية إلى تشاد تحسبًا لتداعيات أمنية على الحدود مع السودان
رصد: رقراق نيوز
كشفت مصادر مطلعة عن طلب تقدّم به الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو، المعروف بـ«كاكا»، إلى دوائر أمنية وعسكرية فرنسية لإعادة نشر قوات فرنسية داخل تشاد، في خطوة وصفت بالاحترازية لمواجهة تحديات أمنية محتملة في الإقليم، لا سيما على الحدود مع السودان.
ويأتي هذا التحرك بعد أقل من عام على إنهاء الاتفاق الدفاعي بين نجامينا وباريس وانسحاب آخر جندي فرنسي في يناير 2025، وسط مخاوف تشادية من تطورات ميدانية قد تنعكس على استقرار المناطق الشرقية للبلاد.
وبحسب المصادر، أبلغت القيادة التشادية الجانب الفرنسي تقديراتها بإمكانية حدوث تحولات أمنية متسارعة في الإقليم خلال الأشهر المقبلة، وما قد يرافقها من تحركات مسلحة أو موجات نزوح عبر الحدود، الأمر الذي يستدعي – وفق تلك التقديرات – ترتيبات أمنية إضافية ودعمًا دوليًا لتعزيز الاستقرار.
كما أفادت المصادر بأن الرئيس ديبي نقل إلى مسؤولين أمنيين وعسكريين فرنسيين رفيعي المستوى تقديرات تشير إلى احتمال تراجعات داخل مليشيا الدعم السريع خلال الفترة المقبلة، نتيجة تحديات تنظيمية داخلية وتراجع في مستوى التماسك، إلى جانب فتور في دعم بعض الحلفاء الإقليميين مقارنة بالفترات السابقة.
وأشارت المصادر إلى أن نجامينا ترى في عودة الوجود العسكري الفرنسي، الذي كان يتمركز سابقًا في نجامينا وفايا لارجو وأبيشي، عنصر دعم لوجستي واستخباراتي يمكن أن يساعد في تأمين المرحلة المقبلة والتعامل مع التحديات العابرة للحدود.
في المقابل، أوضحت مصادر فرنسية أن أي قرار بإعادة نشر قوات في تشاد يتطلب إجراءات رسمية وموافقة البرلمان الفرنسي لاعتماد التمويل اللازم، مؤكدة عدم صدور موقف رسمي حتى الآن من قصر الإليزيه أو وزارة الدفاع بشأن دراسة الطلب أو تحديد جدول زمني محتمل.
وتخشى السلطات التشادية من انتقال تداعيات أي تصعيد أمني في السودان إلى داخل أراضيها، سواء عبر تحركات مجموعات مسلحة أو تنامي نشاط جماعات عابرة للحدود، بما قد يفرض ضغوطًا إضافية على الوضعين الأمني والسياسي في البلاد.