تحرك بريطاني في الأمم المتحدة لمواجهة المجاعة المتفاقمة بشمال دارفور

رصد – رقراق نيوز

دعت المملكة المتحدة إلى عقد مشاورات عاجلة داخل مجلس الأمن الدولي لمعالجة تفشي المجاعة في مناطق بشمال دارفور، في ظل تدهور حاد للأوضاع الإنسانية وارتفاع معدلات سوء التغذية.

 

وأفادت وزارة الخارجية البريطانية، السبت، بأن لندن – التي تتولى رئاسة مجلس الأمن خلال فبراير الجاري – تحركت لفتح نقاش دولي حول الأزمة، بالتنسيق مع كل من البحرين والدنمارك، لبحث سبل الاستجابة الإنسانية العاجلة والضغط من أجل تسهيل وصول المساعدات إلى المتضررين.

 

وتُعد بريطانيا «حاملة القلم» في مجلس الأمن بشأن ملف السودان، ما يمنحها دورًا محوريًا في صياغة مشاريع القرارات والبيانات المتعلقة بالأزمة، إضافة إلى إدارة المشاورات بين أعضاء المجلس.

 

وقالت الخارجية البريطانية في منشور على منصة «إكس» إن تقارير «التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي» أكدت وصول المجاعة إلى مدينتي أمبرو وكرنوي في شمال دارفور، مشددة على ضرورة سماح طرفي النزاع بدخول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المدنيين.

 

ووفق التقرير الصادر في 5 فبراير، تجاوزت معدلات سوء التغذية في المنطقتين حدود إعلان المجاعة؛ إذ بلغ معدل سوء التغذية الحاد بين الأطفال في أمبرو نحو 52.9%، بينهم 18.1% يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، بينما سجلت كرنوي نسبة 34% من سوء التغذية الحاد و7.8% من الحالات الوخيمة للفئة العمرية ذاتها.

 

ويُعلن التصنيف المرحلي وقوع المجاعة عندما تتجاوز الأزمة أحد ثلاثة مؤشرات رئيسية، تشمل معاناة 20% من الأسر من نقص حاد في الغذاء، أو إصابة 30% من الأطفال بسوء تغذية حاد، أو تسجيل وفيات بمعدل شخصين من كل عشرة آلاف يوميًا بسبب الجوع أو المرض المرتبط به.

 

وكانت لجنة المجاعة في النظام ذاته قد أعلنت في نوفمبر 2025 وقوع مجاعة في مدينة الفاشر بشمال دارفور وكادقلي بجنوب كردفان، مع تحذيرات من اتساع نطاقها إلى نحو 20 منطقة في دارفور وكردفان.

 

وفي المقابل، علّقت الحكومة السودانية في ديسمبر 2024 مشاركتها في نظام التصنيف المرحلي المتكامل، معتبرة أن بعض تقاريره غير موثوقة وتمس سيادة البلاد، وهو ما زاد من تعقيد التعامل الدولي مع الأزمة الإنسانية المتفاقمة.