أوضاع مأساوية في سجن شالا بالفاشر: مئات الوفيات وسط تفشي الأمراض وانعدام العلاج
رصد: رقراق نيوز
أعلنت المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور، الأحد، عن وفاة أكثر من 300 معتقل داخل سجن شالا بمدينة الفاشر خلال الشهرين الماضيين، في ظل تدهور حاد في الأوضاع الصحية والإنسانية داخل مراكز الاحتجاز.
وقالت المقاومة الشعبية، في بيان، إنها وثّقت حالات الوفاة نتيجة تردي الظروف الصحية وانعدام الرعاية الطبية، مشيرة إلى أن سجن شالا، الواقع جنوب غرب الفاشر، يضم أكثر من 9 آلاف مدني محتجزين.
وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر الماضي، أعقبها تنفيذ حملات اعتقال واسعة، وفقًا لبيانات محلية، حيث جرى احتجاز بعض المدنيين داخل المدينة ونقل آخرين إلى نيالا بولاية جنوب دارفور.
وأوضح البيان أن معظم المحتجزين في سجن شالا هم من الجرحى المدنيين الذين يعانون من إصابات خطيرة وكسور نتيجة القصف الذي شهدته المدينة، دون حصولهم على رعاية طبية، ما أدى إلى تفاقم حالاتهم الصحية. كما أشار إلى تفشي وباء الكوليرا داخل السجن وتسجيل وفيات أسبوعية تتراوح بين خمسة وعشرة أشخاص.
واتهمت المقاومة الشعبية قوات الدعم السريع بالتسبب في تدهور الأوضاع داخل السجن، ووصفت ما يجري بأنه انتهاكات جسيمة للكرامة الإنسانية. كما تحدث البيان عن حوادث تصفية لمدنيين جرحى داخل مرافق أخرى في الفاشر خلال الأسبوع الماضي.
ودعت المقاومة الشعبية الحكومة السودانية إلى التحرك لاستعادة ولاية شمال دارفور، كما ناشدت المنظمات الدولية التدخل العاجل لتوفير الحماية والمساعدات الإنسانية للمحتجزين والمدنيين داخل الفاشر.
وتشير تقارير محلية إلى استمرار القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية إلى المدينة، إلى جانب تعطل خدمات الاتصالات، ما يزيد من صعوبة توثيق الأوضاع الميدانية.