“زلزال الانهيار” يضرب المليشيا.. انسحابات قبلية وفتنة “الرواتب” تعصف بصفوف التمرد في كردفان

رصد: رقراق نيوز

كشفت مصادر مطلعة لـ (رقراق نيوز) عن زلزال تنظيمي عنيف يضرب صفوف مليشيا التمرد في محاور ولايات كردفان، واصفةً ما يحدث بأنه “الأعنف منذ اندلاع الحرب”، حيث تتسارع وتيرة الانهيار الداخلي وسط هروب جماعي للمقاتلين وقيادات بارزة، مما ينذر بتفكك وشيك للجبهة الغربية.

في تطور ميداني لافت، أكدت المصادر مغادرة مجموعات قتالية ضخمة تنتمي لقبيلة “الرزيقات” مناطق تمركزهم في “ديار المسيرية” بصورة شبه كاملة.

وأوضحت التقارير أن المجموعات المتبقية عالقة قسراً بسبب نفاد الوقود والأعطال الميكانيكية وشح قطع الغيار، مما حول وجودهم من “قوة ضاربة” إلى “عبء لوجستي” يسهل استهدافه.

فجرت القيادة العسكرية للمليشيا قنبلة موقوتة داخل معسكراتها، بعد قرار حصر صرف المرتبات للجنود الذين يملكون “نمراً عسكرية” تعود لأكثر من ثلاثة أعوام.

هذا الشرط “التعجيزي” تسبب في موجة سخط عارمة واحتقان شديد، خاصة بين آلاف المجندين الجدد والمرتزقة الذين وجدوا أنفسهم وقوداً للمعارك بلا مقابل مادي، مما دفع المئات منهم لإلقاء السلاح.

لم يتوقف الانهيار عند الجنود، بل طال القيادات الميدانية من أبناء المنطقة.

وكشفت المصادر الاستخباراتية عن مغادرة القيادي البارز تاج التجاني إلى يوغندا ومنها إلى الهند بحجة “العلاج”، مؤكداً لمقربين منه قراره النهائي بعدم العودة، واصفاً المعركة الحالية بـ “الخاسرة”.

وتشير المعلومات إلى أن هناك قائمة من القيادات الأخرى تحذو حذوه وتخطط للفرار قريباً قبل إغلاق المنافذ.