رويترز: معلومات عن معسكر تدريب لمقاتلين بالدعم السريع في إثيوبيا وسط نفي إماراتي

رصد – رقراق نيوز

كشفت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن معلومات وصفتها بالموثقة تشير إلى وجود معسكر في غرب إثيوبيا يُستخدم لتدريب مقاتلين مرتبطين بقوات الدعم السريع التي تخوض قتالًا ضد الجيش السوداني، وذلك استنادًا إلى صور أقمار صناعية وشهادات مصادر إثيوبية ودبلوماسية وأمنية.

 

وبحسب التقرير، يقع المعسكر في إقليم بني شنقول-قمز قرب الحدود السودانية، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية توسعًا في المنشآت خلال الأشهر الماضية، إلى جانب أعمال بناء في مطار قريب، بينها ما قيل إنه مركز تحكم أرضي للطائرات المسيّرة. وأفادت «رويترز» نقلًا عن ثمانية مصادر، من بينها مسؤول حكومي إثيوبي، أن تمويلًا ودعمًا لوجستيًا قدما للموقع، بينما لم تتمكن الوكالة من التحقق بشكل مستقل من طبيعة هذا الدعم أو الجهة التي تقف وراءه.

 

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، ردًا على طلب تعليق من الوكالة، إن أبوظبي «ليست طرفًا في الصراع السوداني ولا تشارك بأي شكل في الأعمال القتالية»، في حين لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة الإثيوبية أو قوات الدعم السريع على ما ورد في التقرير.

 

وذكرت «رويترز» أنها تحدثت إلى 15 مصدرًا مطلعًا على بناء المعسكر وتشغيله، بينهم مسؤولون ودبلوماسيون إثيوبيون، كما اطلعت على مذكرة أمنية داخلية وبرقية دبلوماسية تتضمن تفاصيل عن الموقع وحجمه. وأشارت المذكرة إلى أن آلاف المقاتلين تلقوا تدريبات في الموقع خلال الفترة الماضية، مع توقع انضمام بعضهم إلى القتال في مناطق حدودية بينها ولاية النيل الأزرق.

 

وأوضحت الوكالة أن صور الأقمار الصناعية أظهرت مئات الخيام وآليات ثقيلة داخل المعسكر، إلى جانب نشاط متزايد في محيط مطار أصوصا القريب، حيث يجري تطوير بنى تحتية يُعتقد أنها مرتبطة بتشغيل طائرات مسيّرة. غير أن «رويترز» أكدت أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هوية المتدربين أو طبيعة العمليات الجارية في الموقع.

 

وتأتي هذه المعلومات في ظل استمرار النزاع المسلح في السودان واتساع نطاق القتال في بعض المناطق الحدودية، وسط تحذيرات إقليمية من تداعيات أي انخراط خارجي محتمل في الصراع.