نزوح مئات الأسر إلى تارني غربي الفاشر مع تدهور الأوضاع الأمنية شرق المدينة

رصد: رقراق نيوز

تدفقت مئات الأسر إلى منطقة تارني غربي مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، بعد فرارها من منطقة دار سميات شرقي المدينة نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية، وفق ما أفاد به نازحون ومصادر ميدانية.

 

وقال نازحون إن رحلة النزوح كانت شاقة، مشيرين إلى أنهم وصلوا إلى تارني دون ممتلكات، ويحتاجون بشكل عاجل إلى المأوى والغذاء ومياه الشرب، إضافة إلى الأغطية وملابس الأطفال والأدوية، في ظل انتشار أمراض موسمية وتراجع درجات الحرارة. وأوضح أحد النازحين أن سكان المنطقة قدموا مساعدات أولية، إلا أن الأوضاع المعيشية ما تزال صعبة بسبب نقص الخيام ومواد الإيواء والطعام.

 

وبحسب مصادر ميدانية، وصل في البداية نحو 50 أسرة، قبل أن يرتفع العدد إلى ما يقارب ثلاثة آلاف شخص، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، وسط أوضاع إنسانية متدهورة نتيجة انعدام المأوى ونقص الغذاء وغياب الخدمات الصحية الأساسية.

 

وفي تطورات متصلة، أفاد مواطنون في مدينة زالنجي بوقوع عمليات نهب على الطرق المؤدية إلى الأسواق، إضافة إلى تهديدات يتعرض لها السكان أثناء جمع الحطب أو ممارسة الأنشطة الزراعية.

كما أشار نازحون في معسكر الحميدية بزالنجي إلى أن برنامج الغذاء العالمي خفّض حصص المساعدات الغذائية بنسبة 50%. وقال سيف الدين عبد الله، مسؤول الشباب في المعسكر، إن المنطقة تعاني من انعدام مياه الشرب منذ شهرين، إلى جانب انتشار نزلات البرد ونقص الأدوية وغياب الرعاية الصحية، داعيًا المنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل قبل حلول شهر رمضان.

 

من جهته، ذكر عبد الوهاب محمد إسحاق، رئيس لجنة الغذاء بالمعسكر، أن عدد النازحين في الحميدية يبلغ نحو 194 ألف شخص، بينما جرى تقليص عدد المستفيدين من المساعدات إلى 24 ألفًا فقط، مؤكدًا عدم صرف أي مساعدات غذائية منذ أكتوبر الماضي.