مخاوف من تفشٍ وبائي في شمال دارفور مع تزايد إصابات الأطفال والنازحين

رصد: رقراق نيوز

حذّر مصدر طبي في مدينة المالحة بولاية شمال دارفور من تفشي موجة أمراض حموية وإسهالات وسط الأطفال والنازحين، في ظل اكتظاظ المراكز الصحية المحلية وتزايد أعداد المرضى خلال الأيام الماضية.

 

وقال المصدر، الأربعاء، إن المراكز الصحية بالمحلية تشهد حالات متزايدة من الحميات والملاريا والإسهالات، إلى جانب انتشار سعال جاف وسعال ديكي بين الأطفال، مشيراً إلى أن معظم الفحوصات الطبية معطلة بسبب نقص أجهزة التشخيص، ما يعيق تحديد طبيعة المرض بدقة ويؤدي إلى ارتفاع أعداد المصابين.

 

من جانبها، أعربت غرفة طوارئ المالحة عن قلق بالغ إزاء الوضع الصحي في المراكز الريفية بمناطق المالحة وكنانة وماريقا وعين بسارو وادرور، مؤكدة أن هذه المناطق تواجه موجة وبائية غير مسبوقة تتطلب تدخلاً إنسانياً عاجلاً.

 

وذكرت الغرفة في تقرير أن الكوادر الطبية رصدت نمطاً وبائياً متشابهاً بين المرضى في مختلف المناطق، يتمثل في حمى شديدة وآلام في العظام والمفاصل وإعياء عام ونزلات معوية، وهي أعراض تتطابق مع مؤشرات الإصابة بحمى الضنك، بالتزامن مع انتشار واسع للملاريا وفق نتائج الفحوصات الأولية.

 

وأشار التقرير إلى أن تزامن المرضين خلق وضعاً صحياً معقداً يرهق المرضى ويضعف الاستجابة للعلاج، محذراً من اتساع نطاق الانتشار الجغرافي بشكل متزامن في عدة مناطق ريفية، ما يعزز المخاوف من تفشٍ وبائي نشط وليس مجرد حالات موسمية.

 

وكشفت غرفة الطوارئ أن عدد المترددين على المراكز الصحية خلال الأسبوع الماضي تجاوز ألف مريض، مع تسجيل ارتفاع يومي متسارع في أعداد الإصابات، بعد أن كانت بالعشرات لتصل إلى المئات يومياً، ما ينذر بتضاعف الحالات خلال الفترة القريبة.

 

وطالبت الغرفة بتدخل عاجل لتوفير إمدادات دوائية تشمل أدوية الملاريا والمحاليل الوريدية والمسكنات وشرائط الفحص السريع للملاريا وحمى الضنك، إلى جانب دعم المراكز الصحية بوسائل إيواء إضافية مثل الخيام والأسرة لاستيعاب المرضى الذين يتلقون العلاج في ظروف شديدة الصعوبة.