صوت الوطن يعود من “هنا أم درمان”: تدشين البث الإذاعي من الاستوديوهات الرئيسية
أم درمان – سعاد سلامة
شهدت مدينة أم درمان التاريخية خطوة وطنية وتاريخية كبرى ببدء انطلاقة البث الإذاعي من الاستوديوهات الرئيسية للإذاعة السودانية، في حدث يجسد عودة الصوت الوطني إلى منابره العريقة ويعكس الدور المحوري للإذاعة في صياغة الرسالة الإعلامية وخدمة المجتمع. وقد جاء تدشين البث متزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للإذاعة لعام 2026، الذي رفع شعار «الذكاء الاصطناعي أداة وليس صوتاً»،
تأكيداً على التزام المؤسسة بتوظيف التقنيات الحديثة في تطوير العمل الإذاعي مع الحفاظ على الدور الإنساني والرسالة الوطنية الأصيلة. وحظيت مراسم التدشين بحضور نوعي لافت ضم كبار القيادات الإعلامية والعسكرية والشرطية، في دلالة رمزية على مكانة الإذاعة كمنبر سيادي يجمع مؤسسات الدولة في مرحلة البناء والتعافي.
وأوضح المتحدثون خلال الحفل أن العودة إلى الاستوديوهات الرئيسية تمثل فصلاً جديداً يقوم على تحديث البنية التقنية ورفع كفاءة الأداء المهني، مع التركيز على تقديم محتوى هادف يلامس وجدان المواطن ويحمي الهوية الوطنية. وأشار القائمون على الإذاعة إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن خطة تطوير شاملة تهدف إلى توسيع دائرة البث والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في الإنتاج والإخراج وفق المعايير العالمية. وفي كلمته بهذه المناسبة، أعلن الدكتور إبراهيم البزعي، المدير العام للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، عن بدء مرحلة من الإعلام المسؤول الملتزم بالمهنية ونقل الحقيقة، مشيداً بجهود الكوادر الوطنية التي تجاوزت التحديات وحولتها إلى فرص للتحديث، مؤكداً أن هذه الانطلاقة ستعيد الحيوية للتواصل مع المستمعين في الداخل والخارج، مما يرسخ موقع الإذاعة السودانية كأحد أعرق المنابر الإعلامية في المنطقة.