حرائق متكررة تضرب مخيمات النزوح في طويلة وتفاقم معاناة الفارين من الفاشر
رصد: رقراق نيوز
شهدت تجمعات النازحين في منطقة طويلة غربي مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، خلال الأيام الماضية، سلسلة حرائق متزايدة خلّفت خسائر في الأرواح والممتلكات، وسط أوضاع إنسانية متدهورة ومخاوف من تفاقم معاناة آلاف الفارين من مناطق القتال.
وتأتي هذه الحرائق في وقت يعاني فيه النازحون من نقص حاد في الخدمات الأساسية، بما يشمل المياه والغذاء والمأوى، مع استمرار تكدس السكان وارتفاع الاحتياجات الإنسانية داخل المخيمات.
وتُعد منطقة طويلة، الواقعة تحت سيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، من أكبر مراكز استيعاب النازحين في دارفور، إذ تؤوي نحو 665 ألف شخص معظمهم نزحوا من مدينة الفاشر بسبب العمليات العسكرية.
وقال شهود عيان لـدارفور24 إن مخيم “دالي” جنوب طويلة شهد صباح الأحد حرائق متتالية تسببت في احتراق عدد كبير من المساكن المؤقتة وفقدان ممتلكات، في ظل غياب وسائل الإطفاء وضعف إجراءات السلامة داخل المخيم. وأشاروا إلى أن الحرائق تكررت خلال الأسبوع الماضي بشكل شبه يومي، قبل أن تتجدد ثلاث مرات في يوم واحد، ما دفع بعض الأسر إلى النزوح مجدداً نحو مخيم “دبة نايرة” الجديد.
وأعرب ناشطون محليون عن قلقهم من استمرار اندلاع الحرائق داخل تجمعات النزوح، مطالبين السلطة المدنية التابعة لحركة تحرير السودان بفتح تحقيق عاجل وشفاف للوقوف على أسبابها، محذرين من اتساع رقعة الأضرار الإنسانية.
وتشهد مناطق واسعة من دارفور وكردفان خلال موسم الشتاء حرائق متكررة، نتيجة الرياح القوية واستخدام مواد بناء محلية سريعة الاشتعال مثل القش، وهو ما يزيد من هشاشة أوضاع النازحين ويضاعف المخاطر داخل المخيمات المكتظة.