قافلة أممية تصل كادقلي والدلنج بعد عامين من الحصار

رصد: رقراق نيوز

أعلنت ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، وصول قافلة مساعدات إنسانية محمّلة بإمدادات حيوية إلى مدينتي كادقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان، يستفيد منها ما لا يقل عن 110 آلاف شخص، وذلك عقب فك الحصار الذي استمر قرابة عامين على المدينتين.

 

وجاء وصول القافلة بعد أن تمكن الجيش، في الثالث من فبراير الجاري، من إنهاء الحصار المفروض على كادقلي، وذلك بعد أسبوع من فك حصار مماثل عن مدينة الدلنج، عبر عملية عسكرية انطلقت من مناطق شرق الولاية مروراً بمنطقة هبيلة، ما أتاح فتح الطريق أمام الإمدادات الإنسانية.

 

وأوضح بيان مشترك صادر عن برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن القافلة تضم 26 شاحنة محمّلة بإمدادات غذائية وطبية وتغذوية وصحية، إضافة إلى مستلزمات المياه والصرف الصحي والنظافة والتعليم الأساسي.

 

وأشار البيان إلى أن برنامج الأغذية العالمي دفع بـ15 شاحنة تحمل أكثر من 700 طن متري من المواد الغذائية لدعم نحو 70 ألف شخص، بينهم 21 ألف أم وطفل، من خلال توفير أغذية مغذية متخصصة للوقاية من سوء التغذية.

 

كما نقلت “يونيسف” عبر سبع شاحنات مواد منقذة للحياة لصالح 40 ألف طفل وأسرهم، تشمل الإمدادات الغذائية الأساسية ومستلزمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، إلى جانب المستلزمات الطبية والتعليمية. فيما سلّم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أربعة شاحنات تحمل نحو 70 طناً مترياً من الإمدادات، بينها أدوية تكفي خمسة أشهر لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية والسل والملاريا، إلى الصندوق القومي للإمدادات الطبية.

 

وبحسب الأمم المتحدة، فإن إنهاء الحصار أسهم في تحسن نسبي للأوضاع الإنسانية في كادقلي التي شهدت ظروفاً قاسية وصلت إلى حد المجاعة، ما أجبر نحو 147 ألف شخص، أي ما يعادل 80% من السكان، على النزوح، بينما عانت الدلنج من أوضاع مشابهة.

 

وكان سكان كادقلي، قبل فك الحصار، يقفون في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الذرة الرفيعة لا تكفي لإعالة أسرة متوسطة، في ظل ندرة الغذاء وانقطاع الإمدادات لأكثر من 24 شهراً، الأمر الذي أدى إلى نقص حاد في الغذاء والدواء ومياه الشرب النظيفة.

 

وأكدت الأمم المتحدة أن وصول القافلة سيمكن الشركاء الإنسانيين من استئناف تقديم الخدمات الأساسية، بما في ذلك علاج الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد، واستعادة الوصول إلى المياه النظيفة والرعاية الصحية الأولية.

 

وكان تصاعد العنف وانعدام الأمن على الطريق الرابط بين الأبيض والدلنج وكادقلي قد أجبر القافلة على التوقف لأكثر من أربعين يوماً، ما أدى إلى تأخير وصول المساعدات وتعريض السكان لمزيد من المخاطر الصحية والغذائية، قبل أن تتمكن أخيراً من الوصول إلى وجهتها.