حرائق واسعة تدمّر سوق الملم ومنازل في أم دخن دون خسائر بشرية

رصد: رقراق نيوز

اندلعت حرائق كبيرة في بلدة الملم بولاية جنوب دارفور ومدينة أم دخن بولاية وسط دارفور، ما أدى إلى تدمير سوق الملم بالكامل واحتراق عشرات المنازل في أم دخن، دون تسجيل وفيات، وفقاً لشهود عيان ومصادر محلية متطابقة.

 

وفي بلدة الملم، الواقعة على بعد نحو 120 كيلومتراً شمال نيالا، اندلعت النيران في الجزء الشرقي من السوق قبل أن تمتد سريعاً إلى بقية المتاجر المشيدة من مواد محلية سريعة الاشتعال. وقال شهود إن المواطنين حاولوا إنقاذ ما يمكن من البضائع، وتمكنوا من احتواء الحريق قبل وصوله إلى الأحياء السكنية المجاورة.

 

وأفاد التاجر الحاج عمر بأن الخسائر المادية تُقدّر بأكثر من 50 مليون جنيه، موضحاً أن صغار التجار كانوا الأكثر تضرراً، خاصة مع احتراق كميات كبيرة من السلع الأساسية مثل السكر والدقيق. وأشار إلى أن وقوع الحريق قبيل شهر رمضان يزيد من معاناة السكان والتجار، داعياً إلى تدخل عاجل من المنظمات الإنسانية لدعم المتضررين وإعادة تأهيل السوق الذي يعد مركزاً اقتصادياً مهماً للمنطقة والمناطق المجاورة.

 

وفي حادث منفصل، اندلع حريق مساء الثلاثاء في حي أم دخن الأم بمدينة أم دخن الحدودية مع تشاد وأفريقيا الوسطى، ما أدى إلى احتراق أربعة مربعات سكنية بالكامل وتدمير أكثر من 40 منزلاً، بحسب غرفة الطوارئ المحلية وشهود عيان. وأكد سكان أن الرياح القوية ساهمت في انتشار النيران، في ظل غياب وسائل الإطفاء، بينما لا تزال أسباب الحريق قيد التحقيق.

 

وأشار أحد السكان إلى أن حريقاً مماثلاً وقع قبل أسبوعين في الحي الغربي، وأسفر عن تدمير أكثر من 250 منزلاً، فيما لا تزال بعض الأسر المتضررة تقيم في العراء، لتتجدد معاناة المدينة.

 

ودعت غرفة الطوارئ في أم دخن المنظمات الإنسانية والجهات الرسمية وأبناء المنطقة داخل السودان وخارجه إلى تقديم دعم عاجل للأسر المتضررة، محذرة من تكرار الحرائق بسبب الرياح واستخدام مواد بناء قابلة للاشتعال. كما طرحت مبادرة لتشييد المطابخ بالطوب للحد من مخاطر الحرائق مستقبلاً.

 

وتشهد مناطق عدة في دارفور وكردفان حرائق موسمية متكررة خلال فصل الشتاء نتيجة اشتداد الرياح واعتماد السكان على مواد بناء محلية مثل القش، ما يزيد من سرعة انتشار النيران وصعوبة السيطرة عليها.