هجوم بالمسيّرات على الكرمك يسقط قتلى وجرحى
رصد: رقراق نيوز
قال محافظ الكرمك بإقليم النيل الأزرق عبد العاطي الفكي إن مسيّرات تابعة للحركة الشعبية – شمال ومليشيا الدعم السريع هاجمت مدينة الكرمك، مساء الأربعاء، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية.
وأوضح الفكي، في بيان صدر الخميس، أن الهجوم استهدف أحياء سكنية داخل المدينة، وتسبب في مقتل مدني واحد وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، إلى جانب تعطيل مطحن للغلال في الكرمك، التي تقع على مقربة من الحدود الإثيوبية.
وأكد المحافظ أن الأوضاع داخل المحافظة «تحت سيطرة الجيش السوداني ويسودها الهدوء التام» – بحسب تعبيره –، مدينًا الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال باستخدام الطائرات المسيّرة، ومشيرًا إلى أن السلطات تتابع التطورات الميدانية عن كثب.
وكانت المنطقة قد شهدت في الثالث من فبراير الجاري هجومًا مشتركًا لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال على ثلاثة مواقع بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، من بينها بلدة «ديم منصور». وترافقت تلك التطورات مع اتهامات لإثيوبيا بتسهيل مرور القوات إلى داخل الأراضي السودانية عبر منطقة أصوصا في إقليم بني شنقول، مرورًا ببلدة «يابوس» التي تُعد أحد معاقل الحركة الشعبية – شمال.
وتكتسب بلدة «ديم منصور» أهمية استراتيجية لوقوعها على بعد نحو 17 كيلومترًا جنوبي الكرمك وعلى مقربة من الحدود الإثيوبية، إذ يخشى مراقبون أن يؤدي سقوطها إلى فتح الطريق أمام تقدم القوات المهاجمة نحو مدينة الكرمك، التي تمثل إحدى النقاط العسكرية واللوجستية المهمة في الإقليم.
وكان محافظ الكرمك قد أشار في وقت سابق إلى تمركز حشود من الحركة الشعبية – شمال وقوات الدعم السريع جنوب المدينة، في ما وصفه بمحاولات للسيطرة على الكرمك الاستراتيجية.
وتحمل الكرمك تاريخًا طويلًا من المواجهات العسكرية، إذ ظلت مسرحًا للقتال لنحو 22 عامًا قبل توقيع اتفاق السلام الشامل بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية بقيادة جون قرنق في عام 2005. ففي عام 1987 دخلتها قوات الجيش الشعبي، قبل أن تستعيدها القوات الحكومية بعد عام، ثم عاد الجيش الشعبي وسيطر عليها مجددًا عام 1997، قبل أن يستردها الجيش مرة أخرى، لتبقى المدينة إحدى أبرز نقاط التماس التاريخية في جنوب شرق السودان.