دبلوماسي أمريكي: دول أفريقية تنزلق إلى قلب الصراع السوداني

رصد: رقراق نيوز

​أدلى الخبير الأمريكي والمسؤول السابق في الخارجية الأمريكية، كاميرون هدسون، بتعليق لافت حول زيارة قائد مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، إلى أوغندا، واصفاً المشهد بـ “المفارقة السياسية” التي تعقد الأزمة السودانية.

 

​يرى هدسون أن القارة الأفريقية تنجرف بشكل أعمق نحو المشاركة المباشرة أو غير المباشرة في الحرب السودانية، من خلال استقبال قادة التمرد ومنحهم منصات دبلوماسية.

 

واعتبر أن هذا الانزلاق يحول دولاً إقليمية (مثل أوغندا) إلى أطراف في الصراع بدلاً من أن تكون وسيطة محايدة، مما يطيل أمد الحرب ويزيد من تعقيداتها الميدانية.

 

​وجه هدسون انتقاداً حاداً لما أسماه “تلاعب دول الخليج” بالمشهد السوداني من بعيد.

 

وأشار إلى أن بعض القوى الإقليمية في الخليج تدير خيوط اللعبة بما يخدم مصالحها، مستخدمة نفوذها المالي والسياسي لتوجيه مسار الأحداث، وهو ما يخلق حالة من عدم التوازن ويجعل القرار السوداني رهينة للتجاذبات الدولية والإقليمية.

 

​سلط هدسون الضوء على ما وصفه بـ “الازدواجية” في مواقف المنظمات الإقليمية، حيث يصدر الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية بيانات رسمية ترفض التدخل الأجنبي وتدعو لوقف القتال، في حين أن بعض الدول الأعضاء في هذه المنظمات هي نفسها التي تسهل حركة قادة المليشيا أو توفر الدعم اللوجستي والسياسي الذي يضمن استمرار العمليات العسكرية.