
سابا تنثر موائد الخير: دعم الأسر البديلة والمطابخ الرمضانية والنازحين في السودان
حد القول: حسن السر
في شهر رمضان المبارك، تواصل منظمة سابا – تجمع الأطباء السودانيين بأمريكا – جهودها الإنسانية في الخرطوم، ناشرة الخير عبر مبادراتها التي تجمع بين دعم الأسر البديلة للأطفال فاقدي الرعاية الوالدية، وتعزيز دور التكايا والمطابخ الرمضانية في خدمة المجتمع، إضافة إلى دعم النازحين في معسكر العفاض بالدبة ونازحي طويلة.
ومن خلال التوزيع، ظهر الفرح على الأم آسيا محمد إبراهيم، وهي أم بديلة منذ العام 2003، عبّرت عن سعادتها بهذه المبادرة مؤكدة أن الأطفال يفرحون بها قبل الكبار. وأوضحت أنها كفلت عشرة أطفال تم دمجهم في المجتمع، وتواصل حالياً رعاية ثلاثة أطفال، مشيرة إلى أن الأمهات البديلات يقمن بدور الأم الحقيقي في رعاية الأطفال منذ أعمار صغيرة حتى بلوغهم سن الرشد.
بدأ نظام الرعاية الأسرية البديلة عام 2004، ويهدف إلى دمج الأطفال في أسر كافلة بدلاً من المؤسسات. وتقوم هذه الأسر حالياً برعاية نحو 250 طفلاً ككفالة طارئة خلال فترة الحرب، قد تتحول إلى دائمة بعد دمجهم بالمجتمع، مما يعكس أهمية هذا النظام في توفير بيئة أسرية آمنة للأطفال.
قدّمت منظمة سابا دعماً غذائياً لتكية ود نوباوي التي تخدم أكثر من 1,000 شخص يومياً، بما يضمن استمرار تقديم وجبات الإفطار لأكثر من 180 أسرة خلال رمضان. كما دعمت مطبخ أمبدة الحارة 16 بحي البستان لتأمين وجبات الإفطار للمحتاجين، حيث تتكامل جهود المتطوعين في هذه المطابخ المركزية لتخفيف الأعباء عن الأسر المحتاجة.
وامتد الدعم ليشمل النازحين في معسكر العفاض بالدبة ونازحي طويلة، حيث وفرت سابا الغذاء والمستلزمات الضرورية، مؤكدة التزامها بالوقوف إلى جانب المتضررين من الحرب والتهجير، وتخفيف معاناتهم في هذه الظروف الصعبة.
لا يقتصر دور تجمع الأطباء السودانيين بأمريكا (سابا) على دعم التكايا والمطابخ الرمضانية والنازحين، بل يمتد إلى قطاع الصحة عبر توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وتنظيم القوافل الصحية، وتقديم التدريب والدعم للأطباء داخل السودان. هذا الدور يعكس التزام أبناء الوطن في المهجر بواجبهم تجاه مجتمعهم، ويجسد صفة الوفاء التي تميزهم.
آخر القول
تبرز مبادرات منظمة سابا كأنموذج حي للتكافل الاجتماعي والوفاء الوطني، فهي تجمع بين رعاية الأطفال فاقدي السند الأسري، ودعم آلاف الصائمين عبر التكايا والمطابخ الرمضانية، إضافة إلى إسهاماتها في قطاع الصحة ودعم النازحين. إن سابا تمثل صورة مشرقة لأبناء السودان في الخارج، الذين يثبتون أن الانتماء الحقيقي للوطن يظهر في العطاء المستمر.
كل الشكر والتقدير لكل من يدعم سابا، فبفضل هذه الجهود تتجسد قيم الرحمة والتكافل، ويظل السودان وطناً يزهر بالوفاء.
كسرة
مَن يَفعَلِ الخَيرَ لا يَعدَم جَوازِيَهُ … لا يَذهَبُ العُرفُ بَينَ اللَهِ وَالناسِ