يونيسف: أكثر من نصف سكان طويلة بلا حدّ الكفاية من المياه
رصد: رقراق نيوز
كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة عن عدم حصول أكثر من نصف سكان محلية طويلة بولاية شمال دارفور على الحد الأدنى من المياه اللازم للبقاء على قيد الحياة، في ظل أوضاع إنسانية وصحية متدهورة.
وبحسب معايير منظمة الصحة العالمية، يحتاج الفرد إلى نحو 7.5 لترات من المياه يوميًا، فيما يؤدي نقص الإمداد إلى تفشي الأمراض، خاصة الكوليرا، في المناطق المكتظة بالسكان مثل طويلة، الخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، الأربعاء، إن تقييمًا لقطاعات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية أُنجز مطلع الشهر الجاري بواسطة يونيسف وشركائها في مخيمات النزوح كشف عن أوضاع مقلقة، حيث أظهر عدم حصول أكثر من نصف المستطلعين على الحد الأدنى اليومي من المياه وفق معايير الصحة العالمية.
وأشار المكتب إلى أن أكثر من 40% من دورات المياه في طويلة غير صالحة للاستخدام، بينما تفتقر أكثر من 80% من الأسر إلى الصابون، وأفادت 8% فقط من النساء والفتيات في سن الحيض بتوفر مواد كافية للنظافة الصحية الخاصة بالدورة الشهرية.
وتؤوي طويلة أكثر من 715 ألف نازح، بينهم نحو نصف مليون يقيمون في أربعة مخيمات قرب المنطقة، معظمهم فرّوا من الهجمات على الفاشر ومخيمات النزوح المجاورة خلال العام الماضي.
وأبدى أوتشا قلقًا بالغًا إزاء التدهور المستمر في الوضع الإنساني بشمال دارفور، مشيرًا إلى أن التصعيد المتواصل للعنف في منطقة الطينة على الحدود يدفع مزيدًا من السكان إلى البحث عن الأمان في تشاد، كما يحدّ من وصول المساعدات الإنسانية.
ولفت المكتب إلى أن هجمات بطائرات مسيّرة طالت مدينة الأبيض، حيث تعرضت جامعة كردفان لأضرار هيكلية كبيرة، في وقت شهدت فيه المدينة ثلاثة أيام متتالية من الهجمات منذ 20 فبراير الجاري، دون توفر تفاصيل مؤكدة بشأن الضحايا.
ودعا أوتشا إلى توفير تمويل سريع ومرن وضمان وصول آمن ومستدام للمساعدات لتوسيع خدمات المياه والصرف الصحي في طويلة ومنع مزيد من التدهور الصحي، في وقت تسعى فيه المنظمات الإنسانية إلى حشد 2.9 مليار دولار لمساعدة أكثر من 20 مليون شخص في السودان خلال العام الجاري، وسط أزمة تمويلية مستمرة.