السودان يحذر إثيوبيا من “التمادي في تصرفات عدائية” ويؤكد حقه في الرد
الخرطوم – رقراق نيوز
حذّرت الحكومة السودانية إثيوبيا من الاستمرار في ما وصفته بـ“تصرفات عدائية”، بعد اتهامها بفتح أراضيها لشن هجمات داخل العمق السوداني، ولوّحت باحتفاظها بحق الرد على هذه الخروقات.
ويُعد هذا أول اتهام رسمي من الخرطوم لأديس أبابا بالانخراط في الحرب الدائرة منذ نحو ثلاث سنوات. وكانت تقارير صحفية قد تحدثت الشهر الماضي عن استضافة معسكرات تدريب لمقاتلين تابعين لـقوات الدعم السريع قرب الحدود السودانية في إقليم النيل الأزرق، مع تقديم دعم لوجستي، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها تعليق رسمي من الجانب الإثيوبي في حينه.
وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان، إن الحكومة ظلت تتابع خلال شهر فبراير وبداية مارس دخول طائرات مسيّرة من داخل الأراضي الإثيوبية للتعامل مع أهداف داخل السودان، معتبرة ذلك “انتهاكاً سافراً للسيادة وعدواناً صريحاً على الدولة السودانية”.
وأبدت الوزارة رفضها واستنكارها لما وصفته بالسلوك العدائي، محذّرة السلطات الإثيوبية من مغبة الاستمرار في هذه الأعمال، ومؤكدة احتفاظ السودان بحقه في الدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه، والتصدي لأي اعتداء بالوسائل التي يكفلها القانون الدولي.
ميدانياً، كان تحالف يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو قد شنّ، أواخر يناير وطوال فبراير، هجمات برية على مواقع في النيل الأزرق، قال الجيش إنه تصدى لها.
وتشير معطيات ميدانية إلى أن الهجمات البرية تراجعت لاحقاً لصالح قصف مكثف بالطائرات المسيّرة استهدف محافظات وقرى حدودية في النيل الأزرق، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتعقّد أبعاده الإقليمية.