صفوف الوقود تعود إلى نهر النيل وسط ارتفاع الأسعار ومخاوف من أزمة إمدادات
رصد: رقراق نيوز
شهدت ولاية نهر النيل، خاصة في شندي، بوادر أزمة وقود مع تزايد ندرة المشتقات البترولية وظهور صفوف طويلة أمام محطات الخدمة يوم الثلاثاء، في وقت عبّر فيه المواطنون عن استيائهم من الارتفاع المفاجئ في الأسعار.
وتزامنت الأزمة مع إعلان إدارة النقل العام والبترول بالولاية تسعيرة جديدة للبنزين، حيث ارتفع سعر الجالون إلى 21,500 جنيه مقارنة بـ 17,000 جنيه خلال الأيام الماضية، ما أثار موجة من التذمر وسط أصحاب المركبات.
وبحسب التسعيرة الجديدة، بلغ سعر لتر البنزين 4580 جنيهاً في محليتي شندي والمتمة، بينما سجل 4566 جنيهاً في عطبرة والدامر، و4573 جنيهاً في بربر، و4580 جنيهاً في أبو حمد، وصولاً إلى 4595 جنيهاً في محلية البحيرة.
ورغم تقارير محلية تحدثت عن نفاد مخزون الوقود والغاز، أكدت وزارة الطاقة والنفط السودانية أن الإمدادات ما تزال مستقرة، مشيرة إلى اتخاذ ترتيبات عاجلة لاستيراد الوقود وتأمين احتياجات البلاد من المشتقات البترولية.
وفي السياق، عقد وزير الطاقة والنفط المعتصم إبراهيم اجتماعاً موسعاً مع شركات استيراد الوقود لبحث ترتيبات تأمين الإمدادات، في ظل المخاوف المتزايدة من تعثر وصول الشحنات النفطية نتيجة الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط وإمكانية إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً.
وأدت هذه التطورات إلى ارتفاع الأسعار العالمية للنفط لتلامس 120 دولاراً للبرميل، وهو ما ينعكس بدوره على السوق المحلية في السودان، وسط توقعات بزيادة تكاليف الشحن والتأمين.
وانعكست أزمة الوقود مباشرة على حركة النقل والمواصلات في الولاية، وسط مخاوف من اتساع نطاقها إذا لم يتم تعزيز المخزون وضبط الأسعار، بينما يترقب المواطنون حلولاً عاجلة لتفادي شلل اقتصادي ومعيشي محتمل.